أودرا: نجوى

Source: facebook.com/BellyDancerNagwaFouad

-١-
يجلس منفردًا على كرسيه الخشبي الوحيد في البيت. تليفونه المحمول ملقى أمامه على السرير. يمعن النظر فيه، في خط اللمعان الخفيف على حافته. يحاول تمرير الوقت بحصر العوامل التي تسببت في وجود اللمعان بهذا الشكل بالذات: الخامة، زاوية الإضاءة، وضع المحمول، مكانه هو في هذه اللحظة. قضى مدة كافية للراحة قبل البدء في تنفيذ القرار الذي اتخذه صبيحة هذا اليوم. أولًا: العالم مُسيّر، فيزياء، حقيقة. نوعًا ما. وفي يده الآن منشور وجده أمام الباب يدّعى أن نجوى فؤاد بإمكانها منحك قدر كافٍ من حرية الإرادة لتحديد مصيرك في اللحظات الحرجة. فقط عليك أن تدعوها إلى العشاء في أحد المطاعم. هامش: وإن كنت انطوائيًا لا بأس، لا تزال أمامك الفرصة، “اطلبلها ديليفري”.
بدأت ظاهرة نجوى، مانحة حرية الإرادة، منذ مدة ليست ببعيدة بين مرتادي قهوة حمّالة الحطب. كانت امرأة أبي لهب على علاقة وطيدة بنجوى فؤاد لسبب ما لا يعلمه إلا الله. تقول الإشاعة أن نجوى كانت تشتكي لامرأة أبي لهب من صعوبة المعيشة الآن وأن “الرقص معادش جايب همّه”، طالبةً نصيحتها كامرأة أخرى مغضوب عليها وصامدة رغم ذلك. أخبرتها حمّالة الحطب بثقة العارفين: “بصي يا نجوى، المسد اللي في جيدي ده بيوكّلني دهب، دوَّري على مَسَدك اللي في جيدك”.

استمر في القراءة

أحمد الحادقة: كلهم أحد

Bieke Depoorter. EGYPT. Cairo. 2012. From the series

Bieke Depoorter. Cairo. 2012. From the series “In Between”. Source: magnumphotos.com

أن تجلس في هذه البقعة، نعم هي ليست خارج المدينة، لكن أن تجلس فيها وترى السيارات عن بُعد، ليس من أعلى مكعب كملايين المكعبات لكن من أُفُق  السيارات نفسها، إحساس جديد في هذه المدينة. أن تشعر أن نسبة من يراقبونك أقل من المعتاد ولو لفترة وجيزة، إحساس طالما افتقدته في المدينة المخصية هذه: مدينة بلا خصوصية على الإطلاق.

استمر في القراءة

No more posts.