عبد الرزاق نصر: مقهى حسن عجمي

تاریخ افتتاح المقھى إلى عام ١٩١٧، وبالتحدید بعد أشھر من شق شارع الرشید عام ١٩١٦ وترتیب أحواله، وكان یسمى أیضاً كھوخانة حسن عجمي.
من یرتاده الیوم لیس في باله إلا أن یجلس على مقاعده، یحتسي الشاي أو یدخن الناركیلة وینظر إلى العابرین في شارع الرشید ومن ثم یمضي، لكن تاریخ ھذا المقھى الجمیل ینزّ صبراً، لأنه احتمل الكثير.
لم یعد الذھاب إلى مقھى حسن عجمي مھماً، كأن الحاجة إلیه استنفدت، حیث لا طقوس ھناك ولا أدباء ولا متعة، ولا حضور إلا للمتقاعدین الذین یجھدون أنفسھم في تزجیة الوقت من دون أن یشاھدوا وجوھھم في مرایا المقھى العتیقة ومن دون أن یسمعوا صوت سلیمة مراد أو سواھا من مطربات تصدح أصواتھن في المكان.

استمر في القراءة

عبود سعيد: أنساب

Daniel Arsham, Mobile Phone (Future Relic DAFR-01), 2013. Source: gsfineart.com

لطالما حاولت البحث عن أناس يفهمونني وأفهمهم، أشاركهم أفكاري، أتناغم معهم ويتناغمون معي.
في أول طلعتي على الدنيا، أعجبتني صورة غيفارا واليسار وشرب البيرة. أخذت فرصتي الكاملة معهم، أقصد مع اليسار، ولم أشعر أنهم الذين كنت أبحث عنهم. فكما يقول العشاق لا يوجد كيميا بيننا.
ذهبت إلى الجامع، حضرت خطبة الجمعة. صلّيت وتركت الصلاة وصار عندي أصدقاء متديّنون، ملّوا مني ومللت منهم، وذهب كلّ منّا في حال سبيله.
ثم أصبحت كاتباً وصار عندي أصدقاء مثقفون من مختلف الموديلات، لكنني مرفوض تماماً. لا كيميا ولا فيزيا ولاحتى رياضيات بيننا.

استمر في القراءة

No more posts.