هيثم الشاطر: جمر وجواهر والملائكة

Hussein Bicar, “A Nubian Dancer”, 1990. Source: tumbral.com

سلمي كانت تضع سنة ذهبية بدل المكسورة من باب المساعدة في المضغ والتزين ولها فيها مآرب أخرى، تزوجت في منطقة “ونجت” برمل الإسكندرية من أحد الشباب العاملين بالسفن التجارية الناشطة في حوض البحر المتوسط، كان عمله كمورد (صغير ومن الباطن) للملابس السورية المهربة لمحلات المناويشي بالمنشية الصغيرة المصدر الرئيسي لبحبوحة عيشه. منزلهم كان الوحيد الذي به جهاز مشغل اسطوانات ترانزستور في اوساط النوبيين القاطنين بحي الرمل كافة ، زيارة بيت سلمي لسماع اسطوانات الأغاني السودانية في السبعينات كانت ظاهرة وحدث مهم في ذاكرة كل مواليد “زعربانة” و”الضاهرية” بشكل عام.
والدة سلمى كانت صديقة مقربة لوالدة جمر ، كان يجمعهما الفقر وحب تدخين البايب.

استمر في القراءة

نادين باخص: عن الفرح الغائب

لم تكوّني مسلسلات هيثم حقي وحاتم علي وباسل الخطيب فحسب، ولا قصص المكتبة الخضراء التي كان أبي يصطحبني أيام الآحاد ليشتريها لي، يملأ عينيه الفرح بطفلته التي تحبّ القراءة. ليس فقط مجموعتا جبران خليل جبران العربية والمعرّبة التي أهدتني إياها أختي حين حصلت على الشهادة الإعدادية، أو كتيبات نزار قبّاني الكثيرة التي وجدتها في مكتبة والديّ واشتريت العديد غيرها.. ليس فقط أغاني فيروز في صباحات حمص الباردة قبيل انطلاقنا أختي وأنا إلى نهاراتنا، وألبومات سيلين ديون في ليالي حمص الطويلة.
لقد كان لمصر كذلك يدها المباركة في صنعي، دراماها التي وهبتني نعمة إتقان اللهجة المصرية وأغانيها التي كانت تترامى في أصداء بيوتنا نحن السوريين الممسوسين بروح وحدة عايش وهمها آباؤنا. أشرطة كاسيت والدي التي حوت المجموعات الكاملة لأغاني الست وعبد الوهاب وكارم محمود وسيد مكاوي. عندليبها في مساءات مراهقتي المشوبة بالطفولة الذي جعلني أعشق نيلها وأشرب من مائه قبل أن أطأ أرضها المباركة.

استمر في القراءة

رسائل كارول صنصور 📺: (١) خالد حوراني

ولد خالد حوراني في الخليل العام ١٩٦٥، تولى منصب المدير الفنّي للأكاديميّة الدوليّة للفنون– فلسطين (٢٠٠٧- ٢٠١٠)، وتولى فيما بعد إدارتها (٢٠١٠- ٢٠١٣)، وقبل ذلك كان المدير العام لدائرة الفنون الجميلة في وزارة الثقافة الفلسطينيّة (٢٠٠٤-٢٠٠٦).  شارك في العديد من المعارض الفنيّة الدوليّة والمحليّة، كان آخرها معرضاً استعادياً في دارة الفنون في العاصمة الأردنيّة عمّان في العام ٢٠١٧، فيما أُقيم المعرض الاستعادي الأول في كلٍّ من: مدينة غلاسكو في أُسكتلندا في مركز الفنون المعاصرة، وفي مدينة رام الله في “جاليري وان” العام ٢٠١٤.  كما شارك في العام ذاته في معرض كافام (CAFAM) الثاني، الذي ينظمه متحف الأكاديميّة المركزيّة للفنون الجميلة في العاصمة بكّين، ومتحف التايمز في مدينة غوانغزو في الصين، إضافةً إلى مشاركته في معرض “دوكيومنتا” في دورته الثالثة عشرة في مدينة كاسل الألمانيّة ومعهد كونست فركيه للفنّ المعاصر في برلين العام ٢٠١٢، كما شارك في معرض الشارقة العام ٢٠١١. بادر حوراني إلى إطلاق مشروع “بيكاسو في فلسطين” العام ٢٠١١، ونظّم معارض عدة، وكان قَيّماً عليها، وهو ناقد فنّي ومؤسسٌ وعضوٌ فاعلٌ في غيرِ مؤسسةٍ ثقافيّة وفنيّة، وفاز بجائزة “ليونور أنبيرغ” للفنّ والتغيير المجتمعي في مدينة نيويورك

 


اقرأ نصاً لخالد حوراني

*1*тнє тяιвє //العشيرة//كارول صنصور

Carol Sansour | كارول صنصور


**Since 2011 тнє ѕυℓтαη’ѕ ѕєαℓ has brought together writers, translators, artists/photographers and others who now belong in a new kind of tribe. In this series they speak of themselves from where they are geographically and psychologically, so that visitors can meet them face to face // منذ ٢٠١١ وقد جمع ختم السلطان مؤلفين، كتابا كانوا أو مترجمين أو مصورين أو سوى ذلك، باتوا عشيرة من نوع جديد. في هذه السلسلة يتكلمون عن أنفسهم من حيث هم جغرافيا وسايكولوجيا، ليتعرف رواد المدونة عليهم وجها لوجه //

علي المجنوني: اسم كامل ليس شائعا

Alex Majoli, Riyadh, 2002. Source: magnumphotos.com

ذاك بيتي. قال السائق وهو يشير إلى منزلٍ على يسارهما ظاهرُه مكسوٌّ بحجر الرياض الكريمي والأبيض. السور العالي، الحجري أيضاً، تحيط به شجيرات محفوفات بعناية شديدة حتى أنها بدت على هيئة مكعبات خضراء معلّقة في الفراغ. سارا بعد ذلك بالسيارة قرابة ٣ كيلومترات. لم يسأل الراكب، لكن السائق قال وكأنه أحسّ تذمراً: إصلاحات مشروع تصريف مياه السيول. له سبعة شهور.
بالطبع لم يكن الراكب متذمراً، ولم يكن يجهل النزعة الفطرية للالتفاف على حواجز أسمنتية وأخرى بلاستيكية وأقماع فوسفورية. إن كان شعر بشيء وقتها فهو امتعاضه من اعتقاد السائق بعجزه عن فهم رموز المدينة التي لم يتخلّ عنها إلا قريباً. في الطريق كان السائق قد سأله وهو ينهي مكالمة هاتفية لزوجته: إنت ليه ما تأخذ لك جوال؟

استمر في القراءة

No more posts.