أحمد ناجي: أختي

Isabela Castelan, Karma, 2016. Source: lauraiartgallery.com

١
لم أسمع نداءه لأن السماعات  في أذني. لم أشعر به إلا وباب الغرفة يفتح بعنف، يقتحم حجراتنا مثلما يداهم الأوكار في مهام عمله. 
وقف في فرجة الباب يرتدي بنطالا قطنيا أبيض، وفوقه فانلة داخلية حملات ابتلت في أجزاء منها بعرقه، وشعر صدره الغزير – أحمد الله لم أرثه منه – يطل من الفانلة.
نزعت السماعات من أذني، متوقعاً فاصل من الشتيمة المعتادة، ودون انتظار ما سيرمينى به قلت ملتجلجاً “بتنده عليا، سهران بذاكر مسمعتش.”
عكس توقعي، أتى صوته هادئاً، وجهه خال من الانفعال “البس هدومك، احنا رايحين لأختك” ثم انصرف من الحجرة دون شرح أو تفصيل.
أنا أصلاً لا أعرف لما هو في المنزل هذا المساء؟
نظرت للساعة في الموبايل، الواحدة والنصف بعد منتصف الليل. ماذا نفعل عند أختي في هذا الوقت؟

استمر في القراءة

هشام البستاني: تلك النقاط التي تشتعلُ وتخبو

Ottoman image of the building of the Hejaz Railway from the Turkish State Archives. Source: aliwaa.com.lb

أنتَ؟
أنتِ؟
هل.. أعرفكَ من قبل؟ كأنني.. شاهدتكَ في مكانٍ ما..
كأنني.. أعرفكِ. أعرفكِ. ربما لا. لا. لا أذكر فعلاً إن كنتُ رأيتكِ قبل اليوم. لكن يُخيّلُ لي أننا تحدّثنا والتقينا.

استمر في القراءة

كنتَ محبوسًا في حلم شخص آخر: ثلاثة نصوص لحسين فوزي

Marwan Kassab Bachi, The Husband. Source: barjeelartfoundation.org

طور الاختفاء
ما يجرح. وحيدًا لأجلك كنتُ، ولكنني أبدًا لم أملكك. ومن خلف كل الوعود المرئية كان بإمكانك أن تراني أتوسل، أولم يكن باستطاعتك أن توقفَ الألم؟ والآن أراك من أمامي تنمحي، وهو ما يجعلني أشعر بهبوط مستمر وحاد، وهو ما يجعل من السهولة أن أنتحب.
عندما تحركتُ وسط القفر أفتش عنك دون خطوة، عندما أطارت عاصفة من الغبار شعري المستعار، عندما راقبتك من مسافة بالاغروراق الضبابي لعيني قبل أن توليني ظهرك، أرأيتني؟

استمر في القراءة

No more posts.