إذا حدث وأحببتني أرجوك أن تنتبه كثيرًا لكيفية عناقي: كارول صنصور تترجم كاترينا غوغو

“My Name is Odyssey”. A portrait of Katerina Gougou. Source: inred.gr

١
تعالي نذهب يا جميلتي
حيث نقش على القمم
أزرق خافت، وردي
.
تعالي نذهب حيث الفتيات
على ظهور الخيول البرية
شعورهن تتطاير مع الريح
يقطفن زهر الخوخ
ونجماتٍ حمر
عاريات
.

استمر في القراءة

هيثم الشاطر: جمر وجواهر والملائكة

Hussein Bicar, “A Nubian Dancer”, 1990. Source: tumbral.com

سلمى كانت تضع سنة ذهبية بدل المكسورة من باب المساعدة في المضغ والتزين ولها فيها مآرب أخرى، تزوجت في منطقة “ونجت” برمل الإسكندرية من أحد الشباب العاملين بالسفن التجارية الناشطة في حوض البحر المتوسط، كان عمله كمورد (صغير ومن الباطن) للملابس السورية المهربة لمحلات المناويشي بالمنشية الصغيرة المصدر الرئيسي لبحبوحة عيشه. منزلهم كان الوحيد الذي به جهاز مشغل اسطوانات ترانزستور في اوساط النوبيين القاطنين بحي الرمل كافة ، زيارة بيت سلمي لسماع اسطوانات الأغاني السودانية في السبعينات كانت ظاهرة وحدث مهم في ذاكرة كل مواليد “زعربانة” و”الضاهرية” بشكل عام.
والدة سلمى كانت صديقة مقربة لوالدة جمر ، كان يجمعهما الفقر وحب تدخين البايب.

استمر في القراءة

أحمد الفخراني: جنة عدن… قريبا

Jaco van Schalkwyk, “Welcome to Paradise”, 2021. Source: artsy.net

برز إعلان في لوحة عملاقة تتلوى أضواؤه في غنج:
خايف من النار؟ جنة عدن… قريبا!
أدركت باستسلام أني ميت. وكنت خائفا من النار، تحديدا بسبب ذلك الإعلان المريب. لم يبد أن هناك طرقًا أخرى يمكن أن أسلكها، لهذا كان عليّْ أن أتقدم – مضطرا – إلى الجنة.
أهكذا يكون الموت إذن؟ سيرًا بلا إرادة في مسار بلا خيارات. قلت: كحياتي. الشيء الرائع في الموت، أنك تكتسب البصيرة، لكنك لن تعرف ما الذي تفعله بها.
على جانبي الطريق شموس خفيفة اللهب معلقة في أعمدة إنارة، حجارة، خلاء مرصوف بالأسفلت، كثبان من الرمال تنتظر الأسمنت والألمونيوم، أعمدة كهرباء ومصارف، ظلمة بيضاء، بيوت قليلة متناثرة بلا سكان لها عزلة الكوخ والقصر دون هيبتهما وبأبواب موصدة لا يمكن ولوجها، شاحنات عمياء بلا سائقين تمر من حين لآخر، براميل ومزيد من البراميل. يشبه الطريق إلى بيتي. أهذا حقا كل ما نراه خلف حجاب الموت؟ فقط ما عشته في الدنيا مكثفا وقاتما كأبخرة سوداء زنخة، مع لمسة شيطانية بعض الشيء لا تكاد تبين.

استمر في القراءة

محمد درغام: الدنيا بدأت بالنسيان

Kees van Bohemen, Train Station, 1983. Source: artnet.com

عبر ماسورة طويلة صدئة، قطر فتحتها بطول قامة شخص عادى، يستوقف المسافرين منظر ساحر لتلال وبحيرات ساخنة، فيدخلون.
يمشون لعندها على الحصى المبلل لما يشكل قنطرة تنتظرهم على ناحيتها الأخرى بترحاب حار: “الست”. تقودهم بالغناء حتى تغمسهم فى المياه الساخنة. إنها تقلد أم كلثوم، فى هيئتها المعتادة بالنظارة السوداء والمنديل، لكنها ليست أم كلثوم. أو هذا ما أعرفه، إنها بنت هذه الوديان الخضراء، ربما كانت أول قاطنيها، لا أحد يعلم تحديداً، لكنها ترعانا جميعاً. لولاها لتهنا وضعنا بين التلال بلا أمل. نحن مشوشون، نوعاً ما، جمال الوديان يدعو للسير أبعد وشفافية البحيرات الساخنة تدعو دائماً للاستحمام. وغناء الست ينبهنا بين الأبخرة الكثيفة.

استمر في القراءة

𝐹𝑜𝓊𝓃𝒹 أسألهم متى كانت آخر نهاية للعالم

كنا نصطاد القصائد الجيدة بصنارة أوشكت على الخرس
كلما قرر أحدنا الانتحار نظر إليه الآخر
أقول لصديقي بصيغة من صيغ المبالغة
الحياة صعبانة عليّ
بالرئة ما يكفي من الغرق
وبالعين ما يكفي من العمى
وبنا ما يكفي من كل ما لا نحب
توقفت عن الغناء حين اختفى الهواء
الصوت لا ينتقل في الفراغ يا ندى
لهذا أيضا لم أعد أتصل بأصدقائي
نمشي في الطرقات
ونذبح كل المرايا التي لا نستطيع التكلم أمامها على راحتنا
نشرخ حناجرنا بالصراخ ونداء الله والموتى
ثم نجلس كي نحكي الحواديت بصوت مبحوح
وحولنا ما تبقى من المرايا
أتذكر اقتباساتي المفضلة كتدريب يومي على التنفس
أحدُهم مَرّ من هنا،
أحدهم شاف هذا المُرّ
أسألهم متى كانت آخر نهاية للعالم؟
فينظرون إلى ساعاتهم المتوقفة
ويقولون لي: غدًا،
أو كمان شوية
— قصدية لمجهول يعرف نفسه z

2015

ينسكب من كأسين: نصان لمهاب نصر

IBM integrated circuits in carrier, 1979. Source: magnumphotos.com

سماء من المطاط أشدها على وجهي

 

كل حيل الحضارة مستنفدة الآن في كلمة LIKE
هذا يعني: لم يعد هناك ما يقال
كل علامة أخرى حماس مصطنع؛
لسان كلب يضطرب في الحرّ
بينما يرقد جذعه في استسلام

استمر في القراءة

كأنّ مدينة توجد: قصائد الموسم من مهاب نصر

Patrick Rapati, from “Eight Drawings for Invisible Cities”, 2017. Source: maritimeartlist.com

(١)
لا يمكنني أن أتعلم
وأنتم، هل يمكنكم؟
يتحسن مزاجي لسبب آخر
أن أحكي قصة لشخص ينام على ذراعي
هل شعرتم بهذا التنميل الخفيف من قبل؟
هل اعتبرتم يوما أن ذراعا واحدة
تكفي لحمل الأصابع التي تقلب الصفحات؟

استمر في القراءة

مهاب نصر: قصائد آخِر السنة

NN11517512

Bieke Depoorter, from “it may be / Mumki”, Cairo, 2012. Source: magnumphotos.com

فكرة
أشياء كثيرة تؤلم
ولكن ليس كاسترجاع فكرة
إذ يفتح الواحد فمه
ويظن أنها ستمر
يطوي ذراعيه إلى صدره
ويتأسف
والآخرون يتظاهرون بالنسيان
فكّر أن تكون معهم

استمر في القراءة

مهاب نصر: الجنود يقتلون من وراء القصائد

Harry Gruyaert, Rajasthan. India, 1976. Source: magnumphotos.com

في أي ليلة نحن؟
عجوز جدا
وأخلط بين حياتي والشمس
التي تلف كتفي امرأة عاريتين
بين الشمس ويدي المرتعشتين فوق كلمات الكتب
بين الكتب والأشجار بسبب رائحة الجذور
حيث ستدفن روحي
بين روحي والشفة المطبوعة على زجاج مغبش
ببخار الأنفاس في ليلة باردة –
في أي ليلة نحن؟

استمر في القراءة

رؤيا شعبان: ليس كل من يأتي من إنكلترا يحبُ الروك أند رول

Rolling Stones cover art by Andy Warhol. Source: recordart.wordpress.com

كنتُ أحب تدخين السجائر مع صديقي عباس، كُنا نحب السجائر والموسيقى الجيدة. أدخنّ في الخفاء، لم يكن مسموحًا لي بالتدخين لأني فتاة ولأني من عائلة مُحافظة. لا تسألوني ما علاقة التدخين بكون الفتاة شريفة، فأنا أيضًا لا أعلم، لكن أخي عبد القاسم ينعت كل مُدخِنة بالعاهرة. كان عباس هو من يجلب لي السجائر، يتستر عليّ، يشاركني تلك البهجة العابرة.

استمر في القراءة

محمود المنيراوي: عود الكبريت

By Wolfgang Stiller, source: http://goo.gl/nKZMV0

Wolfgang Stiller. Source: dailymail.co.uk

أحملُ عود كبريت
التقطتهُ بعد محاولة فاشلةٍ من صديقي لقتله
حين كان يُعدّ وجبة للعشاء
نكشتُ بهِ أسناني فكُسرَ نصفه
غنيتُ له أغنية ساذجة، بصوت خافتٍ
لا أعرفُ لماذا تغيّرت ملامح صوتي
لم أكن أُفشِي سراً في أغنيتي، ولم أكذب
كانت مجرد أغنية ساذجة، ولكن بصوتٍ خافتٍ
هو الخوفُ يفسّر ما لا نعرفه، أقول.

استمر في القراءة

No more posts.