أمنية منصور: حتى في الجنة تَنفَق الغربان

Mark Rothko, Blue, Green, and Brown, 1952. Source: mark-rothko.org

وجدتني في مصعد بأربعة أبواب، باب على كل جانب. صعد بي دون أن أضغط زرًا. يختار هو الطابق ويترك لي اختيار باب أخرج منه. توقف. أنا لا أعرف أين أنا فربما عليّ اختيار أكثر الاحتمالات وضوحًا. نزلت من الباب المواجه لي. أحسست جسدي يصطدم بلوح زجاجي لم أره، فارتددت إلى الخلف واقعة.
أحرق عيني لثوانٍ خضارٌ مشع امتد تحتي. أرسلتهما بعيدًا فوجدته يغطي كل شيء على امتداد الأفق. تضاريس برزت عن الأرض، وحفر. كأنه بساط فرشه كائن عملاق وألصقه بغراء. مر أمامي زوجان، مشيا ناظرين أمامهما كغريبين على رصيف ضيق جمعتهما وجهة واحدة. قطعا الطريق وما إن أشحت بنظري عنهما حتى اختفيا، ليظهر في البعيد أشخاص آخرون. رأيت بعضهم يستلقي على البساط، والبعض الآخر يستحم في بركة خضراء هي الأخرى. الضوء هنا ليس أبيض، وليس ساطعًا يعكس الألوان. فقط خضارٌ مُشع.

استمر في القراءة

مهاب نصر: قصائد جديدة

Cairo, 1934: Library of Congress image. Source: mashable.com

ماسح الأحذية
لا يقف الرجال الآن مرتكزين على ساق واحدة
بينما تلمع أحذيتهم
فوق صندوق خشبي محوط بالأصباغ.
الرجال فقط، كان يمكنهم قراءة جريدة
إشعال سبجارة
إلقاء نظرة على ميدان
حيث كان الضجر نوعا من الرفاهية
“المساواة” أطاحت بالصندوق فقط.
اليدان المشغولتان بالخدمة
والجذع المحني ليصنع كرامة
والوجه الذي لم نره أبدا
هو الآن يقطع الميدان بالتماعة عيني قاتل
لن تجرؤ على إيقافه
أقدامنا جميعا على الأرض
مفلطحة كديدان
السجائر ممنوعة هنا
لكن الدخان فوق المدينة كلها
.

استمر في القراءة

No more posts.