مالك رابح: الخيط الأبيض السميك

Still from “The White Ribbon” (2009). Source: evanerichards.com

عيد الأم. انتهى اليوم الدراسي بعد ثلاث حصص. قرع البواب الجرس المعدني ونزلنا إلى الحوش الواسع. كان الجو خانقًا وكنت عطشانَ. في الحقيبة زمزمية لم أرد أن أخرجها وسط كل هؤلاء. أجلسونا كيفما اتفق على الرمل الساخن. فصلنا يحوي ثلاثة وأربعين طالبًا والمدرسة خمسة أدوار وفي كل دور ثلاثة فصول، على يساري صف من طلبة الصف الثالث وعلى يميني أحدهم يجلس القرفصاء، يحيط الذباب بفمه المفتوح، يبتسم ويسيل منه اللعاب. الرقع على قميصه الأصفر وبنطاله البنّي مصممة بخيط أبيض سميك، شعرت بالقرف. يتدافع الطلبة فأصطدم به. رائحته بشعة.

استمر في القراءة

خالد الشورى: قصتان

Vittore Belliniano, Portrait of Two Young Men, 1515. Source: artsandculture.google

بيلا

لمّا أنهيت المرحلة الثانوية، انتقلت مرغمًا للعيش وحدي في شقةٍ صغيرةٍ تابعةٍ للسكن الجامعي.
كانت الشقة واحدةً من شققٍ صغيرةٍ أخرى متماثلةٍ في المساحة والمميزات، بُنِيت خصيصًا للطلاب في بنايةٍ عديدة الأدوار لا تتميّز بشيءٍ سوى موقعها القريب من الجامعة، بالإضافة لمنظر أشجار الغابة البديع التي تحيطها من كل الجهات.
كلُّ دورٍ يتضمن عددًا زوجيًا من الشقق، وكلُّ شقةٍ لها سريرها ومكتبها ودولابها ونافذتها ومطبخها، لكنها تشارك الحمام مع الشقة المجاورة.

استمر في القراءة

No more posts.