وثائق تاركوفسكي: مرتضى كربلائي لو، ترجمة فرزدق الأسدي

Tarkovsky’s “Stalker”, 1979. Source: bfi.org.uk

لو لم يكن تحذير وزارة الطاقة لتفريغ الفيلا كان من المستبعد أن يخطر على بال معصومة وعائلتها أن يدعوا أحداً إلى فيلاهم. الفيلا التي وفقاً لقرار الوزارة يجب أن يتم إخلاؤها قبل نهاية الشهر لم تكن تعد سوى مشروعاً مهدوراً كان من السهل التظاهر بالسخاء بشأنه. بهكذا فيلا كان بإمكان عائلة معصومة أن يتظاهروا بالمضايفة مكتسبين بذلك شعبية لدى القريب والبعيد. وبعد انتقالهم إلى الفيلا الجديدة كان بإمكانهم العودة إلى انطوائيتهم والتعالي على الآخرين.
كلنا كنا خريجي فرع السينما، وتقبلنا دعوة معصومة بحيرة، وبالرحب والسعة طبعا. الفيلا كانت في قعر واد معشوشب نضر، وكما تصفها معصومة كانت أصوات البلابل وهدير النهر تجعل أجواءها في الليالي تجنن.

استمر في القراءة

البودكاست، مع مينا وإسلام🎙: (١٤) من يخاف من جاك دريدا: مينا يحاور صفاء فتحي



Photo Safaa Fathy courtesy of the subject

في الحلقة الرابعة عشر من بودكاست ختم السلطان، تتحدث الشاعرة والمفكرة صفاء فتحي عن مرحلة التكوين التي خاضت فيها غمار النشاط السياسي، كما تقارب تماسها مع مأساة الثورة المصرية والكتابة عنها، فضلاً عن تحولاتها الفكرية وقصة تعرفها على الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا والتي سرعان ما تحولت إلى صداقة قامت على إثرها بإخراج فيلم عنه شارك فيه ومن ثم إلى كيفية دخولها عالم الإخراج السينمائي. يتطرق الحديث أيضاً إلى لغة الكتابة الأدبية كما تراها وآرائها السياسية في تفاعلها مع فكر دريدا وإمكانية تجاوزه، وكيف تحاوره في كتاباتها، كما تتحدث عن اختلاف طبيعة النشر مؤخرًا في العالم، والتفاعل مع إنتاجها الأدبي.

 

بودكاست ختم السلطان هو إنتاج وتنسيق مينا ناجي وإسلام حنيش. هما من يختاران الضيف، ويحددان الأسئلة، ويديران الجوانب التنسيقية والتقنية. وليس للموقع فضل ولا عليه لوم غير استضافة البرنامج

البودكاست، مع مينا وإسلام🎙: (١١) الجزائر، آيوا، الجزائر: مقابلة مع صلاح باديس



Salah Badis


في الحلقة الحادية عشرة من بودكاست ختم السلطان، يتحدث الجزائري الأشهر صلاح باديس عن لغة الأدب واستخدام اللهجات المحليّة والمحكيّة فيقارن أدب الجنوب الأمريكي بالتعدديّة اللغوية داخل الجزائر حيث إشكاليات أدبية أخرى يتطرق منها إلى موقع كتاباته وتحركه بين الشعر والنثر والترجمة. يتحدث أيضاً عن تجربة إقامته الأدبيّة في أمريكا بولاية أيوا والمشهد السينمائي والموسيقي الجزائري في خضم التغيرات والحراك السياسي الحالي.

 

بودكاست ختم السلطان هو إنتاج وتنسيق مينا ناجي وإسلام حنيش. هما من يختاران الضيف، ويحددان الأسئلة، ويديران الجوانب التنسيقية والتقنية. وليس للموقع فضل ولا عليه لوم غير استضافة البرنامج

في مأمن من الريح والتاريخ: شِعر روبرتو بولانيو ترجمة أحمد يماني

Gueorgui Pinkhassov, Tijuana, July 2012. Source: magnumphotos.com

بين الذباب
أيها الشعراء الطرواديون
لم يعد هناك شيء مما كان يمكن أن يكون لكم
موجودا
لا معابد ولا حدائق
ولا شعر
أنتم أحرار
أيها الشعراء الطرواديون الرائعون.

استمر في القراءة

علي لطيف: لوسي في السماء مع الألماس

PAR13856

Guy Le Querrec. In a flat of the 16th arrondissement. Actress: Claudine Beccarie. Thursday 26th September, 1975. Source: magnumphotos.com

كنت جالساً على كرسي غير مريح أمام بار خشبي في حانة غير مكتظة وغير معروفة في القاهرة. بجانب كأس بيرتي متوسطة السعر فوق البار الخشبي رقم، وفوقه كُتِب بقلم أسود: «من يريد أن يقضي وقتاً ممتعاً، ليتصل بي، أنا أحب كل أنواع الرجال ويحبني كل أنواع الرجال، قبلاتي وأحضاني الحارة، اللاذعة جداً.»
قال لي عامل البار عندما سألته عن الرقم، أن صاحبة الرقم أبشع فتاة بين فتيات الحانات وتسرق الأجانب المشتهين الثمالى. كان بشعاً هو الأخر.
كان ذلك في هذا الزمن، زمن الكآبة المرَضية والجمال المنقرض والبحث عن الروح الضائعة والهيجان الموسمي للحروب المتزامنة مع عولمة الإيروتيكا المادية «البورنو»، ثم قابلته. كان رجلاً حزيناً للغاية. حزنه لم يكن معتاداً. قال لي أن حزنه قد وُلد معه.
«بدأ ذلك في هوليوود،» قال لي. وصل إليها قبل ثلاث سنوات من اليوم. عمل في شركة أفلام إباحية كمترجم من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية. كانت تلك بداياته. أول فيلم قام بترجمته كان: قضيبان وامرأة قصيرة.

استمر في القراءة

إسلام حنيش: رائحة الموت

screen-shot-2011-07-12-at-14-16-17

Daido Moriyama. Source: enkster.com

نتسكع في الشوارع والأزقة،
ونطارد السيارات ككلاب مسعورة
نحاول أن نروي عطشنا ونلعق البخار على الفتارين وواجهات المقاهي
نشم رائحة الموت عند كل ناصية،
وتمتلئ رئاتنا بالدم
فنبدأ في أكل أنفسنا قطعة قطعة.
نتقيأ الصبر على قارعة الطريق
ينهرنا عسكري المرور
بتهمة ارتكاب الحزن وتعطيل السير.
نسير كـ”الزومبيز” في مشهد سينمائي
نستحضر الوجع ونجلد أنفسنا،
ونعض على ألسنتنا،
ونكوي مراكز الحس.
ثم نلف ما تبقى منا في سجائر
ندخنها لنقتل الوقت.
No more posts.