نادين باخص: عن الفرح الغائب

لم تكوّني مسلسلات هيثم حقي وحاتم علي وباسل الخطيب فحسب، ولا قصص المكتبة الخضراء التي كان أبي يصطحبني أيام الآحاد ليشتريها لي، يملأ عينيه الفرح بطفلته التي تحبّ القراءة. ليس فقط مجموعتا جبران خليل جبران العربية والمعرّبة التي أهدتني إياها أختي حين حصلت على الشهادة الإعدادية، أو كتيبات نزار قبّاني الكثيرة التي وجدتها في مكتبة والديّ واشتريت العديد غيرها.. ليس فقط أغاني فيروز في صباحات حمص الباردة قبيل انطلاقنا أختي وأنا إلى نهاراتنا، وألبومات سيلين ديون في ليالي حمص الطويلة.
لقد كان لمصر كذلك يدها المباركة في صنعي، دراماها التي وهبتني نعمة إتقان اللهجة المصرية وأغانيها التي كانت تترامى في أصداء بيوتنا نحن السوريين الممسوسين بروح وحدة عايش وهمها آباؤنا. أشرطة كاسيت والدي التي حوت المجموعات الكاملة لأغاني الست وعبد الوهاب وكارم محمود وسيد مكاوي. عندليبها في مساءات مراهقتي المشوبة بالطفولة الذي جعلني أعشق نيلها وأشرب من مائه قبل أن أطأ أرضها المباركة.

استمر في القراءة

الثورة بجد: قصائد مختارة ليوسف رخا

Rakha, Iford Delta 3200 Negative, 2003

Youssef Rakha, Iford Delta 3200 Negative, 2003


رسالة إلى صديقي*

 

أكتب لكَ والمنافض أهرام من الأعقاب.
الشيء الذي حذّرتَني من دَوَامِه توقّف.
وصداع النوم المُمَزَّق يجعل الدنيا خاوية. أنت فاهم.
في جيوب الحياة ننقّب عن عملة من عصور سحيقة،
عملة صدئة وربما قبيحة لكنها سارية في سوق الأبدية.
نصبح ملائكة حين نعثر عليها. نجترها حتى نتأكد
أنها لا تشتري البقاء.
؎

استمر في القراءة

No more posts.