مصطفى فولي: لماذا أحببت تجارة الجلود

Richard_Gerstl, Semi-nude Self-portrait against a Blue Background, 1904/5. Source: Wikipedia

الساعة الحادية عشر صباحًا
أقف في شمس ابتلعت مصنعا
أنظر إلى جلد بقر مسلوخ
ينتظر مصيره
حذاءا كان أو شنطة
تحملها قحبة ما

استمر في القراءة

أحمد كامل: أجمل حذاء في العالم

Vincent Van Gogh, “Shoes”, 1886. Source: gallery30.ru

لا أذكر من يومي الأول في ورشة الأسطى خليل، سوى سؤالي له: “ما هو أجمل حذاء فصّلته يا أسطى؟” لا أعرف لماذا انزلق مني سؤال كهذا؛ ربما بسبب رؤيتي طيلة اليوم لتشكيلات محدودة تتسم نوعاً ما بالقبح، من جلود الفُندي (وجه الحذاء) التي يطبِّعها الصنايعية بمسامير فوق القوالب الخشبية، قبل التعريش واللصق على النعال باستخدام الكُلّة الحمراء.
كنا في آخر الليل، الصنايعية غادروا، والشارع قبالنا مظلم بلا قدم، والرائحة الصافية لجلود الحيوانات تضرب أنفي بعد زوال غبار النهار وعرقه، فيما أتنقل مقرفصاً فوق بلاطات منقورة باهتة؛ مهزومة بفعل الزمن والأحذية، أفرز مخلفات اليوم، أنتقي ما يصلح لإعادة استخدامه، وأكوّم التالف في جوال من خيش.
كان الأسطى جالساً على كرسي خشبي، عند عتبة الدكان، تحت كلوب يشع بضوء خفيف أصفر، يتزاحم حوله ناموس وعثث، يرتشف من كوب شاي تتصاعد أبخرته، يستقر بين أصابعه المعبَّأة بالصبغة وبكدمات سوداء في أظافره الشائهة، التي تعدني بمستقبل مماثل حال الترقي في الصنعة.

استمر في القراءة

الثورة بجد: قصائد مختارة ليوسف رخا

Rakha, Iford Delta 3200 Negative, 2003

Youssef Rakha, Iford Delta 3200 Negative, 2003


رسالة المنفِي*

 

إلى محمد أبو الليل راشد في غربته

 

أكتب لكَ والمنافض أهرام من الأعقاب.
الشيء الذي حذّرتَني من دَوَامِه توقّف.
وصداع النوم المُمَزَّق يجعل الدنيا خاوية. أنت فاهم.
في جيوب الحياة ننقّب عن عملة من عصور سحيقة،
عملة صدئة وربما قبيحة لكنها سارية في سوق الأبدية.
نصبح ملائكة حين نعثر عليها. نجترها حتى نتأكد
أنها لا تشتري البقاء.
؎

استمر في القراءة

No more posts.