أرى لمعة عينيه فأتسمر: كارول صنصور تتذكر محمد منير

.

والحلو أقول له يا حلو في عيونه

.

كنت في أول مراهقتي حين حضرت الحفلة الأولى له في عمان. أعتقد كان هذا عام ١٩٨٤.  في الواقع هي لم تكن حفلة بقدر ما كانت فقرة ضمن عروض سيرك (في خيمة مع الأسود والفيلة والبهلوانات). أتذكر جيدًا ضربات قلبي – أستطيع سماعها الان – فحينها كنت على يقين أنه حبي الكبير وغرام حياتي. ركضت أنا وأختي بعد انتهاء الفقرة لمقابلته خلف خيمة السيرك. أرانا طفلتين في كامل بهجتنا. لازلت أحتفظ بقصاصة الورق التي كتب عليها: “إلى كارول مع حبي، محمد منير”.

استمر في القراءة

يوسف رخا: خمس ملاحظات على عودة باسم يوسف

Bassem Youssef. Source: enigma-mag.com

(١)
أهم ما يقوم به باسم يوسف هو أنه يبروز قابلية المصريين على السخرية من أنفسهم بلا وعي – وهي صفة لا أظن مجتمعاً آخر يتمتع بها بالشكل نفسه: ذلك التطرف الـBaroque في التعبير عن الآراء السياسية بالذات – الأمر الذي اتضح بشكل غير مسبوق في الإعلام منذ ٢٥ يناير. فكثيراً ما يبدو الأمر، سواء بمساعدة المونتاج الذي يقوم به معدو “البرنامج” أو بدونه، كما لو أن المنحاز لطرف ما إنما يعمل في الحقيقة ضد ذلك الطرف بمنطق المفارقة الساخرة… وهل هناك “إساءة” للسيسي أو تقليل من قدره ومن قدر القوات المسلحة بل والأمة المصرية متمثلة في شخصه أكثر من الاحتفاء الإعلامي بتحول “القائد التاريخي” إلى شيكولاتة تباع بالكيلو؟ وهل هناك “إيحاء جنسي” وذكورية ساقطة أوضح من وصفه المتكرر بكلمة “دكر” من جانب رجال ونساء على حد سواء؟ باسم يوسف أكثر الوقت لا يسخر إلا من مسخرة حاصلة، ولا يتيح له أن يسخر بهذه الطريقة من شخص أو جهة كالتيار الإسلامي مثلاً إلا أنّ سخرية تلك الجهة اللاواعية من نفسها لا تقدّم بوصفها كذلك ولكن، من شدة جهل وتفاهة ولا أخلاقية مقدميها، بوصفها تمجيداً و“تلزيقاً” أو مبالغة مرضية في الانحياز للذات.

استمر في القراءة

No more posts.