أمجد الصبان: مصارع الأحلام

Karishma D’Souza, “Dream creature – What none spoke of”, 2018. Source: artsy.net

كانت الأحلام تكرهه حقًا، تذهب إليه من أجل لقمة العيش فقط.
عندما يجدون اسمه على قائمة الحالمين لهذه الليلة، يرتعدون خوفا> تصلي الأحلام كلها حتى لا تكون من نصيبه. ومن يقع عليه الدور منها  يربتون على ظهره بمحبة ممزوجة بالشفقة. يقول الضحية “لم أر مثل هذا الخراب الذي بداخله، أدخل حلمًا سعيدًا وأخرج ملطخًا بالدم  أو بشيء ممزوج  بالدموع. ادعوا لي أن لا أتحول إلى كابوس”. أو بحذر: “إذا عدتُ قليل الأدب، أرجوكم اشعروا بما مررت به”، يجيبونه بشفقة “لا تقلق”
كان في الثالثة والثلاثين من عمره، عاطلا عن العمل، بدون تجربة عاطفية، لا يفيق من ظلمات الغرفة أو أحيانًا عاملا، يمر بتجربة عاطفية، لا يمكث في غرفته قط.

استمر في القراءة

أمجد الصبان: حكايتان

the-king-of-cats-1935

Balthus, The King of Cats, 1935. Source: wikiart.org

حكاية الأخ العائد والأم التي أصبحت قطة
عندما رن جرس الباب، كنا نجهز طاولة الطعام. قلنا في صوت واحد:من؟فلم يجب أحد، وتوجهنا جميعًا إلي الباب. وعندما فتحناه، ارتمى على الأرض فتى بجسد نحيل. وأثناء حمله عن الأرض ووضعه علي الكنبة الحمراء المجاورة لباب الشقة، سمعنا صوت ماما يأتي من المطبخ تسأل عمّا يحدث في الخارج.
بعدها كانت تقف علي عتبة المطبخ وفي يدها سمكة كبيرة. قالت:
ده ابن كلب ، خرّجوه بره.
ثم قذفته بالسمكة، واتجهتْ إلى غرفتها.
التقط الفتى السمكة بفمه وراح يأكلها. لكنه حين لاحظ وقفتنا المتسمرة ونحن نتطلع إليه في صمت بصق ما في فمه، وعادت ملامح التعب إلى وجهه ثم حكى إنه أخونا، أي نعم، أخونا الذي تُوُفي منذ سبعة وعشرين عامًا وكان عمره حينها ستين دقيقةً فقط. وإنه بعد وفاته ظل يعمل بجهد بالغ في شق الأنهار وتجميع الحطب وإضرام النار حتي ينال لقب العامل المثالي والذي من ضمن جوائزه تذكرة عودة إلى الأرض بأي شكل يحبه. وقال بحزن إنه استنكر معاملة أمه التي جاء من أجل أن يرمم قلبها المكسور عليه.

استمر في القراءة

No more posts.