كلب ملوكي: قصة من كتاب أحمد كامل القادم

(من ليالي ألف ليلة)

Stephen Mackay, “Dog”, 2021. Source: artsy.net

أبي كلبٌ في البلاط الملكيّ، ومن بعده فأنا على أهبة كي أكون، ومن قبلنا أبوه كان كذلك، أمّا جدّي البعيد فكان قرداً، يتقافز بين يدي سلطانه. وكلامي ليس مجازية، صدقاً هو الواقع، كما جرى، وكما آملُ في قادمي أن يجري.
إن سيرة عائلتي تردُ في حكاية من ألف ليلة، وإن اختلطت ببعض التحريف، المقصود؛ في محاولة للاستئثار بكنزنا، الذي تعثّر صدفةً به، أوّلُ السلالة.
تذكرُ الحكايةُ جدّي البعيد بوصفه حطاباً معدماً، مدّ يوماً خطاه إلى البريّة في زمن كساد، متوغلاً أزيد مما اعتاد، إلى أن ألفى خميلة فأتى منها شجرةً وأزال عن جدارها الترابَ، وإذ بفأسه تصطك في حلقةٍ نحاسية مدغمة في لوح خشب. رفع اللوح فبان من أسفله درج، يغور في باطن الأرض. وهبط عبره فوجد عند آخره باباً يؤدي إلى قصرٍ متين البنيان، وفي أروقته صبية كالدرّة السنية، ينزع مرآها من القلب كلَّ همٍّ وبليّة. فسألته: “أيا هذا ومن تكون؟ أأنسيّ أم جنّي! إني هنا منذ عشرين سنة وما لمحتُ أثناءها أحداً من الإنس”. وأخبرته أنها سليلة ملوك في الأصل، لكن عفريتاً مغرماً اختطفها ليلة عرسها، ولخاطرها شيّد هذا القصر، وفيه يزورها كلّ ليالٍ عشر، فيمكث ليلةً واحدة. كما جعل لها قبةً منقوشة بطلاسم تلمسها كلما عرضت لها حاجة، وحينئذٍ يحضر العفريت ملبّياً من فوره.

استمر في القراءة

محمد المزروعي: نو، أو الوقوع في الشارع كعمل فني

 من البيت متوجهاً إلى محل تصوير، لتكبير “بادج” – بالجيم المُعَطَّشة – تزييني صغير، مرصع بوحدات خرز/ تِرتِر لامعة، نزلت ومعي رواية “الهوية” لميلان كونديرا، ترجمة د. أنطون حمصي، لأعود –  من بعد تكبيره ورقياً لتنفيذه حقيقة – لقراءة الرواية في المقهى.
وجدت البادج في الشارع منذ فترة، مرصع بفصوص فضية صغيرة، وفي وسطه كلمة:
NO
“نُوْ” بفصوص سوداء. قررت تنفيذه فنياً للمشاركة به في معرض، قاعدة البادج صغيراً ٨ سم.، والقاعدة الجديدة له ستكون ١٠٠ سم.، وما هي إلا دقائق أثناء المشي حتى اصطدمت قدمي اليسار بمستوى أعلى للأرض؛ أمام كُشك على ناصية شارع، الأرض محفورة بأكثر من مستوىً بسيط ومخادع، لا تدرك عدم استوائها.

استمر في القراءة

محمود حمدي: ساباتو والهذيان

Ernesto Sábato. Source: elperroylarana.gob.ve

لا أفكار حاضرة، ومع ذلك، برغم توحش الصفحة البيضاء ونفوري مما ينطوي عليه فراغها، أجدني مدفوعًا إلى الكتابةٍ.
أنتظرُ ميعادًا، يفصل بيننا وقتٌ كثير. كنت في صمت الإنتظار، أجعلُ الوقتَ أداة استجوابٍ لنفسي، كيف لي أن أبقى طافيًا في هذا الفلك؟، بمجرد أن حُدِدَ الميعاد وقتًا ومكانًا صارَ مركزًا، وصرتُ جُرمًا في فلكه. تتلاشى الهوايات والغايات في سبيل إنجازٍ وحيد، فأبلغ نفسي: فقط تخطى هذا الميعاد وأنت من بعده حرٌ كطير. أما الآن، مسلسلٌ في زنزانة الوقت.
ألم يحن بعدُ الميعادُ؟

استمر في القراءة

محمد حسني عليوة: لا تعرفين عنّي حين أُجنّ

Alex Majoli, Wall in the studio of artist Ellsworth Kelly, 2012. Source: magnumphotos.com

لا تعرفين عنّي حين أُجنّ
حين يصدر عن فمي شخيرُ البحرِ
وأزيزُ الطائراتِ
وعواءُ الطرقِ الوعرة
وانفجاراتُ الشوارعِ بالقنابلِ الموقوتة
وانشقاقُ المتاهاتِ على قاطنيها.
.

استمر في القراءة

سلطان محمد: العاشق الأعسَر

Paulo Bruscky, Letters Held by Left Hand, 1995. Source: artsy.net

لست بالشخص المميز، طبعًا. ولم أكن في يوم من الأيام، ولا أظنني سأكون كذلك يومًا ما. أعرف قدري جيدًا ومتصالح معه. عرفت هذا منذ تفتح إدراكي وتماشيت مع الأمر. أعمل موظفًا بسيطًا، وأهم ما لدي أن صحتي جيدة وصحة أمي وأبي وأخي وأختي، أن عائلتي الصغيرة باختصار، طيبون وسعداء بالحد المعقول. لم أفهم مرة ما الذي يعنيه الطموح والتوق إلى المكانة. بالطبع أعرف أن هذا المسمى بالطموح رغبة تنتاب بعض الناس، الغالبية العظمى كما يظهر، لكن يبدو أنني من استثناءات القاعدة القليلة. ذات يوم أخبرني أحد أصدقائي بأنني رجل خامل. وعرفت فيما بعد أن العرب قديمًا كانت تقول عن الرجل خاملًا إذا لم يُذكر ولم يكن ذا صيت، بالنسبة لهم كانت هي المعنى النقيض لمشهور أو خالد أو ما شابه. والحق أن معرفتي بالفروق بين هذه المعاني ليست جيدةً، كما يعرف رجل أن السليق عبارة عن رز وماء وحليب ولحم لكنه لا يعرف أيهم يأتي قبل الآخر في الطبخة وكمية المقادير. لكن “خامل” صديقي لها معنى مختلف، معنى معاصر. أن تكون خاملًا يعني أنك لا تسعى لتحقيق طموح ما، رغبة في مكاسب وفيرة أو مكانة مرموقة. بمعنى الساعي، الطَّمُوح. وبصراحة فالرجل على حق. أنا خامل. فليكن! لكنه أزعجني ذلك اليوم وهو يحكي لي عن خمولي وأن هذا الخمول عطب خطير في شخصيتي. كل هذا قاله وكأنما هو خلفية لكلامه السابق عن طموحه في أن يصير محاميًا قد الدنيا. لا أدري هل كلامه صائب بالفعل .أم أنه مجرد ردة فعل على ردة فعلي تجاه ثرثرته عن طموحاته إذ لم أكن أقول أكثر من “حلو… ممتاز… آها.. بالتوفيق”. كنت حينها أقلّب في جوالي وهو يحكي وأشاهد فيديوهات لخطاطين. في تلك الليلة، وبعد كلام صديقي، كنت أبحث في فيديوهات عن الطموح وتطوير الذات.

استمر في القراءة

غيث الأمين: ناصية

Josef Koudelka Canons’ Square. Beirut, Lebanon. 1991. Source: magnumphotos.com

في شارع الحمراء حسناوات، يقفن في ليل التقنين الحالك على طرفي ناصية ستراند سنتر، في منأى عن جرذان وعقارب ذهن المتشرد الستينيّ وبعيداً عن صومعته المظلمة ركن مكتبة الجرائد الآفلة – مستعمرة الصراصير تلك – يستقمن بعيداً عن بوله العابق والبؤس الذي لا يُحتمل في عينيه. تقف الجميلة في عمق السواد وتكشف فخذيها، في ندرة بقعة الضوء الحكوميّ للجليد الموسميّ، تخطو للوراء بكحل عينيها تَقْصُرُ الفراسة، تتخذ العتمة سيماء وتفرّج عن نهديها أحياناً لاحتمال اختلاس نظرة قد تشعل شهوة العابر في آخر الظل.

سمية عبد الله: كل شيء، كل الأشياء

Todd Hido, from “Interiors”. Source: tonermagazine.net/

كل شيء يبدو لوهلة
متشققا، ممتدا
محترقا
كل شيء في هذا الظلام
يبدو أيضا واهنا
يركض بلا رغبة
يغني بلا صوت
ينسحق بلا أثر
.

استمر في القراءة

أحمد الفخراني: أخي الكبير

August Sander, Brothers, 1920. Source: spenceralley.blogspot.com

لم أنس أبدا نظرة أخي الأكبر المكسوة بضباب من الدهشة والحزن والتي رمقني بها قبل أن يستدير بإباء ملك نبيل مهزوم مغادرا الغرفة، ومن يومها لم يعثر له أحد على أثر.
أجبرت بغيابه أن أصير أخا أكبر لأشقائي وأن أتحمل إرثه كقدوة وناسخ أكواد العائلة وحامل صلبان أعرافها. فما لا ينسونه أبدا بشأنك كأخ أكبر حتى بعد أن يكفوا بميلاد أشقائك عن معاملتك كزهرة نادرة، هو أن عليك أن ترث عهد مملكة لا وجود لها إلا في أذهانهم، فتُختزل حياتك وحضورك في شيء واحد: أن تثبت فكرة. رغم أن الأخ الأكبر في النهاية ليس إلا خاسر مساحات.

استمر في القراءة

أودرا: نجوى

Source: facebook.com/BellyDancerNagwaFouad

-١-
يجلس منفردًا على كرسيه الخشبي الوحيد في البيت. تليفونه المحمول ملقى أمامه على السرير. يمعن النظر فيه، في خط اللمعان الخفيف على حافته. يحاول تمرير الوقت بحصر العوامل التي تسببت في وجود اللمعان بهذا الشكل بالذات: الخامة، زاوية الإضاءة، وضع المحمول، مكانه هو في هذه اللحظة. قضى مدة كافية للراحة قبل البدء في تنفيذ القرار الذي اتخذه صبيحة هذا اليوم. أولًا: العالم مُسيّر، فيزياء، حقيقة. نوعًا ما. وفي يده الآن منشور وجده أمام الباب يدّعى أن نجوى فؤاد بإمكانها منحك قدر كافٍ من حرية الإرادة لتحديد مصيرك في اللحظات الحرجة. فقط عليك أن تدعوها إلى العشاء في أحد المطاعم. هامش: وإن كنت انطوائيًا لا بأس، لا تزال أمامك الفرصة، “اطلبلها ديليفري”.
بدأت ظاهرة نجوى، مانحة حرية الإرادة، منذ مدة ليست ببعيدة بين مرتادي قهوة حمّالة الحطب. كانت امرأة أبي لهب على علاقة وطيدة بنجوى فؤاد لسبب ما لا يعلمه إلا الله. تقول الإشاعة أن نجوى كانت تشتكي لامرأة أبي لهب من صعوبة المعيشة الآن وأن “الرقص معادش جايب همّه”، طالبةً نصيحتها كامرأة أخرى مغضوب عليها وصامدة رغم ذلك. أخبرتها حمّالة الحطب بثقة العارفين: “بصي يا نجوى، المسد اللي في جيدي ده بيوكّلني دهب، دوَّري على مَسَدك اللي في جيدك”.

استمر في القراءة

Matthew Jakubowski: I Noticed Last Year You Fell

Hyosung Pang, time travel, 2020. Source: artsy.net

Hi, may I please speak with <Mr./ Mrs.> <first name> <last name>? Hello, <Mr./Mrs.> <last name>. My name is <dialer first name>. I am a <job role> from <Reliance Total Care/Alliance Partners> and I’m calling with some helpful information about your <Series 1/Gold tier/Series 2/Silver tier> prescription drug coverage. How is your day going?

Before we continue our call, for security purposes, may I please have your date of birth? Thank you. Please note this conversation is being recorded so we can improve our quality and training. I want to begin by saying thank you for being a valued subscriber to our health insurance plan.

Continue Reading

Tariq al Haydar: The Cave

Abdullah Hamas, “Construction”, 1998. Source: f7hopesart.wordpress.com

Every year, on the 19th of Ramadan, Aisha would pack some clothes and food and head out to the mountains on the outskirts of the village of Dhuha. She would sit in one particular cave, think about her place in the universe, and attempt to purify her heart. Jealousy was never an emotion she struggled with. Even when Omar, whom she had hoped to marry, proposed to her neighbor, she felt no resentment. As painful as it was, she prayed for their happiness.

What attracted her to Omar was the kindness of his heart. Once, he noticed a bird near the trunk of a tree, and for some reason its mother would not come down from its perch. Maybe it had no way of helping its offspring. Perhaps it was afraid of people. In any case, Omar would come every day, feed it seeds, and help it drink from a saucer of water. He would cup the creature gently in his palms and extend it towards the mother bird, hoping it would fly. But it never did. When it died, he dug a small hole for it by the tree trunk and buried it. She spied him wiping his eyes, and prayed that he would father her children. When that hope evaporated, she accepted it and endured her disappointment.

Continue Reading

“A Naguib Mahfouz character arrives in Havana”: Maru Pabón Translates Rogelio Riverón for Valentine’s

Grey Dust Covers the Eyelids *

Nikos Economopoulos, Havana, 2017. Source: magnumphotos.com

A Naguib Mahfouz character arrives in Havana on a Turkish Airlines flight. He had escaped Cairo three months earlier and bounced around until he landed in Istanbul, where he was able to find work as a bellboy in The Seagull’s Nest hotel in the ancient part of the city. It was a three-story house with four rooms per floor. Lacking an elevator, the man – skinny, with a turbulent gaze matched by a discerning tongue – had to carry the luggage up a narrow and badly illuminated stairway, which multiplied the demands on his body. He felt safe at first, far away from where he had presumably committed the crime that had sent him into exile. He tolerated the excessive labor in silence, knowing that such was the lot of an undocumented immigrant.

Continue Reading

بالليل أحرث البارات: المزيد من كاترينا غوغو هدية السنة الجديدة من كارول صنصور

Youssef Rakha

*
قالوا إن الملاك
الذي حط فجأة على شرفتي
يوم الثلاثاء ٢١ مايو ٧٨
سكير
يمر كل ليلة
على جميع بارات أثينا
ويشرَب حتى الثمالة
وفي الصباح بشق الأنفس، قالوا
يعود ينضم إلى رفاقه الملائكة
تحسده النجوم

استمر في القراءة

Angel Lust: Robin Moger Translates Yasser Abdel Latif for New Year’s Eve

Egypt’s iconic rapist face/look: actor Hamdi El Wazir in the film “Hilali’s Fist” (1991). Source: YouTube

In the presence of the rope, standing on the platform, and in reply to the traditional question, he told the executioners and men of law that his last request was to be washed, so as not to meet his Lord unclean. They’d dragged him from his cell to the place where he would die, and the shit had run out of him uncontrollably, like water. Piss flowing as though a tap had been spun open. By the time they reached the execution chamber his red trousers were soaked through and stained with diarrhoea. The stench filled the heavy air of the room.

The governor, the judge and the prison doctor met the request with silence. Taking him to bathe meant the time it would take to walk him to the prison bathhouse, then the time it would take to wash, and then there was the return journey, and all that, of course, would constitute a waste of time: of government time, and that of the senior officials who there to ensure that the judgement was properly executed.

Continue Reading

موت بلون الذهب: ميسرة عفيفي يترجم جونئتشيرو تانيزاكي

Jun’ichirō Tanizaki by Shigeru Tamura. Source: Wikipedia

(١)
كان أوكامورا صديقي منذ الطفولة. فقد بدأتُ التردد على المدرسة الابتدائية التي لا تبعد كثيرًا عن بيتنا في شينكاوا في بداية شهر أبريل الذي بلغتُ فيه السابعة من العمر، وكان أوكامورا وقتها يأتي إلى المدرسة مع خادمة ترافقه. كنا نجلس متجاورين دائمًا، يلتصق تمامًا مكتبانا الصغيران. ليس هذا فقط، بل كنا نتشابه في العديد من الصفات.
وقتها كانت أسرتي تعمل في بيع الخمور، وكانت التجارة تزدهر يومًا بعد يوم، وتحقق نموًا مستمرًا. جعلت واجهة المحل الممتلئة بالحيوية دائمًا، قلبي أنا الطفل الصغير يشعر بفرحة واطمئنان حتى وإن كان ذلك في إطار غامض. لم يسبق لي أن ارتديت كيمونو رخيصًا من القطن لا أثناء الذهاب إلى المدرسة، ولا وقت وجودي في البيت. وعلاوة على ذلك، كنتُ متفوّقًا دراسيًّا، أختزن معلومات جميع المواد الدراسية سواء كانت قراءة أو حساب بسهولة شديدة في رأسي. كنتُ أحفظ في ذاكرتي كل ما أسمعه بوضوح تام بدون أي مجهود يذكر وكأنه يُكتب بالحبر الصيني على صفحة بيضاء. وكنتُ لا أفهم سبب استصعاب الكثير من التلاميذ للحفظ.

استمر في القراءة

حسين فوزي: الأوض الورانية

James de Leon, from “The Invisible Strings”, 2017. Source: thephotographicjournal.com

يُقال إن العالم الذي نعيش فيه لم يُبرمج بالكامل بعد. لذلك يقوم المبرمج الأعظم طوال الوقت بتنزيل التحديثات باستمرار كلما أمكن. 
مثلا حينما تصطدم بالحائط، الطبيعي أن ترتد عنه. لكن حائطًا آخر غير مكتمل الأكواد، تصطدم به فتخترقه، وبعيدا عن الخريطة تضيع في الفراغ.
البعض، مثلي، ينتبه لتلك الحواجز ممكنة الاختراق. كتجنب حائط يبدو أدكن من الحوائط المحيطة به، أو باب تتيقن أنه ما من شيء وراءه، إن فتحتَه تلج بدون شعور مكانا لا يحق لك الوجود فيه.
لكن فاتورة ساذجة، مثلك، تتعامل مع الموضوع بكل براءة، دون دراية بما سينتج عن هذه الفعلة.

استمر في القراءة

مهدي محسن: نص من كتاب تتدلى الرقاب

Amna Elhasssan, Grandmother, 2019. Source: artsy.net

مرايا الجدات

رائحةٌ بالأسودِ والأبيضِ
رائحةُ نظرٍ قليلٍ
وضوءٍ ضعيفٍ 
يمرُّ من ثقوب الأبوابِ والنوافذ،
ينظرْنَ إليه ناعساتٍ في الظلام.

استمر في القراءة

طارق الجارد: فن الراوي المُريب

Hiroshige Utagawa, Forest of Suijin Shrine and Masaki on the Sumida River, 1856, 8th month. Source: artsmia.org

قراءة في ٣ قصص لأبي القصة اليابانية الحديثة: رينوسكي أكوتاغاوا

تنويه: هذا النص سيكشف أحداثا مهمة من قصص أكوتاغاوا. إن قرأت أكوتاغاوا مسبقا، فأزعم أنك ستجد شيئا مشوقا أدناه. وإن لم تفعل، فأزعم أن هذا الكشف لن يضير استمتاعك بقراءة قصصه بل سيضيف لها. لك أن تصدق زعمي، فتستمر. أو ترتاب، فتتوقف


هذه السنة، وتحديدا في العاشر من يونيو ٢٠٢٠م، أغلقت الشرطة السويدية ملف أكبر قضية في تاريخها دون القبض على جاني، أو التيقن من هويته. التحقيق بدأ في ١٩٨٦م، في الليلة التي أردى أحدهم أولوف بالم برصاصتين، وهو عائد راجلا إلى بيته من سينما مجاورة، برفقة زوجته. التحقيق يعد من أطول التحقيقات وأكثرها كلفة في التاريخ. استعان فيه السويديون بالإف بي آي، وتتبعوا ما يقرب من ٤٠٠٠ خيط وعلامة اشتباه. الشرطة أرادت أن تثبت كفاءتها للرأي العام مهما كلف الأمر من وقت ومال، فلا مهانة سياسية وفشل مثل العجز عن كشف قاتل أولوف بالم، رئيس وزراء السويد!
الأغرب من ذلك، أن قضية مقتل رئيس الوزراء السويدي لم تحل، رغم اعتراف ١٣٤ بقتل أولوف بالم.
أما لماذا يتطوع ١٣٤ شخصا للاعتراف بجريمة خطيرة كهذه، دون أن يكون لهم علاقة على الإطلاق بها؟! فهذا أمر ذو علاقة بمعنى ما برواية الحارس في حقل الشوفان.

استمر في القراءة

لم نألف شيئًا بعد: قصائد ورسوم رولا الحسين

أمنيات مستحيلة
كلّ ما أردتُه
أسنانٌ مستقيمة
كأسنان فتيات الإعلانات
ولحظةٌ رائعةٌ أمسكها من جهتيها
اليمنى واليسرى
وأمدِّدُها
لتدوم طويلا، لتدوم أبدا.
.

استمر في القراءة

إذا حدث وأحببتني أرجوك أن تنتبه كثيرًا لكيفية عناقي: كارول صنصور تترجم كاترينا غوغو

“My Name Is Odyssey”. A portrait of Katerina Gougou. Source: inred.gr

١
تعالي نذهب يا جميلتي
حيث نقش على القمم
أزرق خافت، وردي
.
تعالي نذهب حيث الفتيات
على ظهور الخيول البرية
شعورهن تتطاير مع الريح
يقطفن زهر الخوخ
ونجماتٍ حمر
عاريات
.

استمر في القراءة

No more posts.