مهند عبد العظيم: قصيدة

Elliot Erwitt, 1955. Source: magnumphotos.com

قلتِ لي 
إن الحياة تفتح ذراعيها إليّ
ولم أكن أعرف أي حياة تقصدين. 
هل الحياة التي نتفادى الألم بالكتابة عنها 
أم حياتي أنا؟
.
كانت الحياة يا حبيبتي 
أقصد حياتي أنا على الأقل 
هي تفادي الخزي بالكتابة لكِ
كانت داخل حديقة يفصلها عن العالم حائط 
.
كنت أحمل ذكرياتي على كتفيّ 
ولا أستطيع حمل فأس أحطم به الحائط
وكانت الحياة كلها يا حبيبتي 
غلالة اتحرك فيها معصوب العين
حتى جئتِ 
حملتُ الفأس وتخففت من ذكرياتي 
جف الألم والخزي الذي يبل قلبي
جئتِ حتى أرى حياة ثانيةٍ 
تدور في حديقة ثانية 
وأنا معصوب العين 
حتى اصطدمت بكِ 
ورأيت حياة ثالثة 
ورأيت ولدًا يحاول الكتابة 
حتى تبدو له الحياة لحظتها 
حياته هو على الأقل 
قصيدة عجز عن كتابتها الشاعر.
.
٩/٦/٢٠٢٢ 
المعادي

.
إرث أبي ساعة يد مُعطلة
عقاربها تدور بلا جدوى
إرث أبي كان زمنًا بدونه
كساعة يد مُعطلة.