سلطان محمد: أريدُ پورنوغرافيا عاليةً

Mike Goldberg, “Porn Star”, 2007. Source: artsy.net

أريدُ پورنوغرافيا عاليةً
بمُنخفضٍ من الجَهْدِ
لا لأنني أشتهي
بل لأنني أتضوَّرُكِ جوعًا
وتعبَانُ وفي بالغ من الإحباط منذ شهر كامل
كبُرَت عليَّ حريرَةُ اللاجدوى
أشعر بي ذئبًا يتخطَّفه العمى كلما عوى وغَضِبَ من ابتعاد القمر عنهُ
أشعر بتناقضاتِ مشاعرَ حول لمَ هنا ولماذا الهناك هناك
وكيف تلوَ كيف تلوب حولي كأنني ماءٌ و
كلها خارجةٌ عن السؤال ومنضويَةٌ تحتَ اللوم
تجاه الأنا والأنتَ، السياسيّينِ والاجتماعيّينِ، سواء بسوَاءٍ/
أريدُ أن أتعرَّى فيكِ
أن أتلمَّسَكِ وحسبُ
أن أتشمَّمكِ مثل كلبٍ يتشمَّمُ الثرى في يقين الموت
وهو ينحني لملاك السوَاد الحَتميّ
أريد جِلدَ الخِشف في الاقترَابِ
الأليف
قبل اندلاع المطاردة
أريد هدوءًا عميمًا قبل الرحيل إلى حفلة
العدم الصاخبةِ بصمت فادح
لن أستطع فيه غناء أحبكِ
ببحة وسعال خادشٍ/
أريدُ پورنوغرافيا المَحْو
لا تفهميني خطأ
ليس الموت مرادي بل
الامِّحَاءُ العميقُ
هل تعرفين النثيث الصغير الذي يحدث بسبب
الممحاة وهي تفركُ الكلام المكتوبَ؟
أريد أن أصيرَ هذه الفراشات الميتةَ الصغيرةَ على بطنكِ
حتى وإن كنت ستنفضينني عنك عمَّا قليلٍ
وتذهبينَ لأخذ دُوش ساخنٍ
أريد البُرهةَ الخاطفةَ بعد الفرْكِ الأبديِّ
لا لأنني شهوانُ
بل بسبب تعبي الممضِّ
جراءَ الكمَدِ الباردِ تحت ورم الخفقانِ كل يوم
منذ شهر/
لم يعُدْ شيءٌ يشدني سوى
أن أُتمَّ انتحاري فيكِ
بهذا الأسلوب الهشِّ النِّيئِ
يا حياةُ!