أيام الكرنتينا 22 😷 أسامة العيسة

Detail from Pieter Bruegel the Elder’s “The Triumph of Death”, 1562

A Daily Feature | سلسلة يومية

أرغب في أن أوثق لهذا الوقت غير العادي الذي نمر به من خلال شهادات أفراد من مختلف أرجاء العالم – هكذا كتبت كارول صنصور للكاتب الفلسطيني أسامة العيسة وكثيرين سواه – وأتمنى الإجابة على الأسئلة الأربعة التالية في أي شكل يكون مناسبا ويفضل أن يكون شريط فيديو قصير:ر

ما هي الفكرة الأكثر إلحاحا في رأسك هذه الأيام؛

ما الذي تأمله وتتمناه (شخصياً وللجنس البشري)؛

ماذا يخيفك؛

كيف تقضي وقتك (يرجى الإشارة إلى ما إذا كنت في حالة حجر أم لا)؟


1 الأفكار والمخاوف التي تلح عليَّ، هي شخصية جدًا، وبدأت قبل اكتشاف إصابات بالفيروس في بيت لحم، واستمرت في ظل حالة الطوارئ التي تبعت الاكتشاف، وتتعلق بشخص قريب لي، يعاني، ورافقته خلال معاناته، ودائمًا هناك خشية من تدهور حالته في ظل حالة الطوارئ، وصعوبة التنقل.
2 بالنسبة لي، فإنني أمارس ما أتمناه وما أمله، وهو فعل الكتابة، وبالنسبة للجنس البشري، فلا أعرف إذا كانت الأمنيات، مفيدة له. البشر يعيشون على كوكبٍ موبوءٍ، غير عادل، ربما الفيروس جاء ليذكرّهم بما فعلوه بأنفسهم، وبكوكبهم. لا أمنيات لديَّ، وأنا الذي انتمي لشعب ظلم، لمن دمروا أنفسهم بأنفسهم.
3 حتّى الآن لم أشعر بالخوف، مثل معظم الناس الذين أقابلهم، وربما عليَّ أن أخاف، ولكنَّ ردات فعل الناس على الإصابات بالفيروس، جاء وفق توقعاتي، من المزاح على الفيروس  وعلى أنفسهم، فالصدمة، ثم تعوّد على روتين مؤقت، إلى غير ذلك.
ربما عدم الخوف، مرده، إلى أنني عشت مثل هذه الأجواء، الإغلاق والحصار، وبقسوة أشد كثيرًا، عندما كان الموت في الشوارع، ورائحته أضحت عادية. اقصد إجراءات الاحتلال ضد شعب أعزل، وضعيف.
 اعتقد أن سلوك الناس، وأنا منهم، عندنا في بيت لحم المحاصرة بالفيروس والاحتلال، سيتغيّر مع أوَّل حالة وفاة، وبالطبع هذا ما لا أتمناه. عندها سأخاف، من العدو غير المرئيّ، والذي لن أعرف كيف سيغزوني، أو يغزو من أحبهم.
4 لست في حالة حجر منزلي، عملي كصحافي تكثف، بسبب الأخبار والإحداث المتدحرجة، أعد التقارير الصحافية، أواصل الكتابة في يومياتي، وهو أمر أفعله قبل الوباء. وأحرص على القراءة، لديّ كتب في كل زاوية في البيت، أجلس فيها لأقرأ، وأشاهد التلفاز لمتابعة الأخبار، وأحيانًا، إن اتسع الوقت أحضر أفلامًا على الانترنت.