أيام الكرنتينا 21 😷 رانية إلياس

Detail from Pieter Bruegel the Elder’s “The Triumph of Death”, 1562

A Daily Feature | سلسلة يومية

أرغب في أن أوثق لهذا الوقت غير العادي الذي نمر به من خلال شهادات أفراد من مختلف أرجاء العالم – هكذا كتبت كارول صنصور المنسقة الثقافية الفلسطينية رانية إلياس وكثيرين سواه – وأتمنى الإجابة على الأسئلة الأربعة التالية في أي شكل يكون مناسبا ويفضل أن يكون شريط فيديو قصير:ر

ما هي الفكرة الأكثر إلحاحا في رأسك هذه الأيام؛

ما الذي تأمله وتتمناه (شخصياً وللجنس البشري)؛

ماذا يخيفك؛

كيف تقضي وقتك (يرجى الإشارة إلى ما إذا كنت في حالة حجر أم لا)؟


١
هي افكار وليست فكرة،  هي مجموعة امور وقضايا لا استطيع حتى ان افكر بها بشكل منطقي وعقلاني بل بشكل عاطفي كله مشاعر واحاسيس وخوف.
الحقيقة الوحيدة التي انا متاكدة منها الان اننا نركض نحو المجهول فالقادم غير معلوم بتاتا.  التفكير بما بعد الكورونا !
اعتقد ان ما يحدث هو فرملة لنمط الحياة السريع، وللتشويه الذي حصل للطبيعة، هي التأمل بالامور بالعديد من القضايا، وترتيب الاولويات،  بل هي انتقام الطبيعة من الانسان.
ما هو مستقبل هذا الوطن ” فلسطين” الذي يخلو من مقومات رئيسية حياتية اقتصادية في ظل الاحتلال؟ وما هو مستقبل العالم ككل؟
من سنخسر في هذه الجولة!
ماذا سيحدث داخل المعتقلات الصهيونية للاسرى!
ماذا سيحدث للعائلات الفقيرة والبيوت المكتظة في حال اصابهم هذا الوباء؟ في مخيمات اللاجئين وغزة المحاصرة والبلدة القديمة في القدس المحتلة وفي العالم!
هل المستشفيات جاهزة لاستقبالنا في مدينة القدس المحتلة!
افكار: الدول العظمى التي تدعي انها جاهزة تسقط كل يوم امامنا . انهيار للمنظومة الصحية ، ضعف اوروبا امام المعركة، قيادة ازمات فاشلة في العالم . ومجنون ” ترامب” يقود بلاده نحو الهاوية. بالمقابل حنكة وحكمة وسرعة رئيس الوزراء الفلسطيني في قيادة الازمة ، القدس في حالة استثنائية لا تحت سيطرة السلطة الفلسطينية وهي محتلة من قبل احتلال صهيوني مجرم لا يأبه ولا يهتم….. وبالتالي الوضع خطير ومن سيتحمل المسؤولية!
افكر في عائلتي المتواجدة في مدينة بيت لحم المغلقة منذ اكثر من 3 اسابيع، في اهلي بالخارج ، في عائلتي الصغيرة ومن حولي كيف لي ان احميهم واحافظ على حياتهم واشعر معهم بالامان!
افكر بكل عامل لا يجد قوت يومه في هذه الايام والذي اضطر للخروج للعمل في المستعمرات الصهيونية من اجل تأمين عائلته ليواجه الاحتلال والوباء معا.
افكر بالطواقم الطبية العاملة بشكل متواصل وبلا كلل او ملل….
في هذا الوقت الذي لا يميز هذا الوباء بين فقير وغني ، مجرم حرب او مقاوم، مستعمر او تحت الاستعمار ، رأسمالي او بروليتاري ، رئيس اركان او انسان عادي، ذكر او انثى ، كبير او صغير ارى كل شئ كبير تافه امام هذا الفيروس الصغير.
 حقيقة واحدة واضحة لدي ما يحدث ان اغنياء الحرب والوباء والاستعماروالطمع والراسمالية والوباء كلهم واحد هدفهم القضاء علينا.  وهم السمتفدون الاكبر مما يحدث! هل هي مؤامرة ايضا !
 العديد من الاسئلة في راسي ولا استطيع حتى التركيز بالاجوبة …ما اركز به هو تغيير بيجاما كل يوم J
٢
حلم كبيرلشخص بسيط محجور في بيته في بقعة صغيرة جدا على الخارطة القدس المحتلة اتمنى:
القضاء على الحكومات التي لا يهمها الا المال والاقتصاد وعلى رأسهم اميريكا  …
القضاء على التفرقة العنصرية بكافة اشكالها ابسطها من يحق له العلاج ومن لا يحق له.
انتهاء زمن تصنيع الات الحرب والمعدات والترسنات وتصنيع الدواء وتطوير العلم بدل اختراع الاسلحة .
شخصيا اخاف على اولادي وعائلتي وكل من احب من هذا الوباء واتمنى فقط ان نخرج سالمين من هذا الامر.
٣
يخفيني ان يتفشى هذا الوباء اكثر ليصل كل بيت
يخيفني ان يصاب به المعتقلون الاسرى المقاومون في سجون الاحتلال ولا يتم معالجتهم
يخيفني ان لا نجد الدواء والعلاج
يخيفني ان يستمر اكثر ونصل الى حد فقدان السيطرة على عقولنا لنحافظ على توازننا
يخيفني ان يتم استغلال هذه الفترة للقضاء على قضيتنا الوطنية ” التحرير”
يخيفني ان لا يجد اب وام وجبة طعام لاطفالهم وان لا يجد كبار السن من يعتني بهم وان نرى نهاية حزينة للوطن الصغير والكبير .
يخيفني ان يستغل اغنياء الحرب هذه المرحلة لسرقة الشعب والفقراء
تخيفني الفوضى وعدم السيطرة في العالم ….
كل شئ يخيفني بهذه الفترة حتى التفكيرالمنطقي يخيفني.
٤
في البيت بالتاكيد، نحن في حجر كعائلة بقرارنا الذاتي للحفاظ على انفسنا ومن حولنا ومن نحب ، ابنتي  بالحجر الصحي بسبب قدومها من خارج الوطن لمدة 14 يوما .
اقضي وقتي مع العائلة، لا استطيع القراءة ابدا L ، اسمع الموسيقى، اعمل في بستاننا امام البيت، اقضي وقتي باعمال لا تحتاج الى تفكير او جهد عقلي كبير بل جهد جسدي، وايضا بمجموعات للدعم النفسي والتعاضد. الاكل ثم الاكل ثم الاكل طيلة النهار. اكتب يومياتي خلال هذه الفترة بشكل قليل ولكن لتوثيق الامر. اعمل على تسليط الضوء على المراة الفلسطينية في شهر اذار من خلال حملة ” نحن نساء فلسطينيات ” ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعي لمركز يبوس الثقافي.
ارسل عشرات الرسائل يوميا لاطمئن على العائلة .
اقرأ واسمع الاخبار التي قد تؤدي الى جنونا من كمية المعلومات وسرعتها.
احاول ان اساعد العائلات المحتاجة قدر المستطاع
اشارك مع مجموعات دعم نفسي عبر صفحات التواصل الاجتماعي
بعض المتابعات المهنية لمركز يبوس.
الزم بيتي مع من احب واكتشف بهم صفات لم اكتشفها من قبل. وسعيدة بهذا جدا.