أيام الكرنتينا 5 😷 إبراهيم نصر الله

Detail from Pieter Bruegel the Elder’s “The Triumph of Death”, 1562

A Daily Feature | سلسلة يومية

أرغب في أن أوثق لهذا الوقت غير العادي الذي نمر به من خلال شهادات أفراد من مختلف أرجاء العالم – هكذا كتبت كارول صنصور للروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله وكثيرين سواه – وأتمنى الإجابة على الأسئلة الأربعة التالية في أي شكل يكون مناسبا ويفضل أن يكون شريط فيديو قصير:ر

ما هي الفكرة الأكثر إلحاحا في رأسك هذه الأيام؛

ما الذي تأمله وتتمناه (شخصياً وللجنس البشري)؛

ماذا يخيفك؛

كيف تقضي وقتك (يرجى الإشارة إلى ما إذا كنت في حالة حجر أم لا)؟


١-وهم القوّة وهشاشة الوجود.
٢-الخروج من هذه الأزمة الكبرى، لكن ذلك سيحتاج إلى سنوات طويلة لترميم جرح هذا الكوكب الصغير، بعد أن يحتفي العالم بشفاء آخر مصاب.
٣-الفوضى، إذا استمر تفشي المرض، وحالات الصرع العام.
٤-في ظل الحجر الإلزامي في البيت، لجميع السكان، الذي فرضته الدولة، حين منعت التجول في الأردن، أعمل في بيتي الآن، كما كنت في مكتبي: أقرأ، وأواصل كتابة بدأتها، وأتابع أخبار العالم. وأرى أفلاما، وهذا يحدث دائما، وأتأمل بعض كتاباتي السابقة في ضوء الوباء، مثل رواية “حارس المدينة الضائعة” التي كتبتها بين عامي 1996 و1997 ونشرتها عام 1998، فأنا لم أقرأها منذ أن نشرت، وأرى كيف توقّعت هذه الرواية ما ستكون عليه مدينة عمّان، بالتحديد، عام 2020 كما ورد في كثير من صفحاتها، وأفاجأ كأنني قارئها وليست كاتبها، واستغرب كيف امتلكت جرأة تحديد عام 2020 ، وكذلك أتابع ردود فعل قراء وقارئات أعزاء على رواية “حرب الكلب الثانية، 2016” وكيف أن بعضهم عاد لقراءتها من جديد، أو أعاد النظر فيها بعد أن كان يرى أنها بالغت في تصوير أهوال المستقبل، وكيف باتت الآن واقعا بعد أن كانت خيالا معتما بالنسبة له. وفي صُلب هذا كله أعيش حالة الهدوء الغرائبي، التي سبق وعاشها بطل رواية حارس المدينة الضائعة منذ سنوات طويلة، حين يختفي كل سكان عمّان وسكان المدن في العالم، ويبقى شخص واحد فيها يتأمل ذاته في هذا الهدوء الكبير ويتأمل الغياب. لذا كتبت على صفحتي:
صمتٌ..
حتى أنني منذُ زمن بعيد
لم أسمع نفسي بوضوح كهذا!