أجمد أوتيل كوزموبوليتان فيكي يا مصر. المدير العام: يوسف رخا

j

Arabic calligraphy by Mahmud Atef

тнє ѕυℓтαη’ѕ ѕєαℓ is a money-averse, visually compelling space, non-hierarchical but carefully curated, that is dedicated to interesting writing and translation in Arabic and English. It aspires to being global and diverse in a true sense.


رواية سفر شعر شمس ضحك غرام قصة قصيرة قصيدة نثر قلب قهوة كتابة مدينة مرض مطر موت موسيقى نص نوم

Arab Spring Arabic literature art Beirut black and white Cairo death Egypt Fiction History Islam literature love Novel Poetry Revolution

حسين فوزي: مشروع التخرج

Patrick Pietropoli, “Android 2021”. Source: artsy.net

يوم نتيجة التنسيق، دخل الطالب محمد أحمد والشهير على فيسبوك بـ محمد الجامد جدا، على أهله وقال: أنا اتخصصت ميكاترونكس، هصمم روبوتات وهقضي بقية حياتي مع المكن وحاجات زي كدا. مبتهجي الأسارير، ترك والديه، ثم عاد لغرفته حيث دفن نفسه في مضجعه وبكى ترمًا كاملا. سخر بعدها من الأمر. عندما يسأله أصدقاؤه أين كان طوال المدة الماضية، معتمدًا على عدم قابلية الموضوع للتصديق وسخافته سيرد: كنت بعيط في أوضتي.
الآن في سنته الأخيرة بالكلية، متأخرا عن دفعته بستة أشهر، كان يعمل على مشروع تخرجه.
يتكون المشروع من ماكيت معماري استعاره من صديق له، حذف منه تفاصيلَ كثيرة لينتهي إلى حجرتين. الحجرة الأولى خاصة بالنموذج ذكر وتتشكل من سرير ومصلى، والحجرة الثانية الخاصة بالنموذج أنثى ١، وفي ضيافتها نموذج أنثى ٢، خالية سوى من كنبة وطاولة عليها موبايل لعبة وشنيور مصغر. زرع الجامد البيانات في كل شخصية من الثلاثة عن طريق لوح إلكتروني أزرق يحتوي على شريحة متصلة بكمبيوتر برمج منه المعلومات التي من خلالها تدور أحداث القصة.

استمر في القراءة

شهر العنب المثلج: ديوان كاترينا غوغو كاملًا، ترجمة كارول صنصور

Original cover of “The Month of Frozen Grapes” by Katerina Gogou, courtesy of Carol Sansour

بيتي بحجم ذراعي ابنتي الممتدين
٤ سنوات بلا مأوى
حافية ومريضة وباردة
أدور
وأينما التفتُ
خلٌ وهيروين ومرارة
وأتحمل حتى لا يحزن الآخرون
ويأتي. وعلى ركبتي أقع أرضا
وأصبح بلية من طين
أتدحرج داخلي
وعلى نفس من روحي
التي ما زالت تشع
أتكئ
وأبكي ماء. ماء كثيرا
ولم يبق لي ماء
لكثرة ما بكيت
نشفت. وأصبحت حورية ذات قشور
وأصبحوا يخافون مني

استمر في القراءة

رائف بشير: سقوط حر

Kiki Smith, “Free Fall”, 1994. Source: artsy.com

هذا سقوط حر
تعوزني البلاغة فلا أصرخ
أمسك الهواء كعبد الحليم
بيدي
وأخيط شفتي كي لا أتقيأ قلبي
بالأمس تقاعدت پورن ستار جامدة
– كنت أرى في كحلها السائح
علائم معاناة أعرفها –
وهكذا الليلة أذهب إلى الحفلة وحدي

استمر في القراءة

مريم عبد العزيز: تسوّق

E. Béchard, Azbakeya Garden under construction, 1874 (digitally coloured). Source: rawi-magazine.com

عند بائع الكتب القديمة
حول سور الأزبكية
اشتريت كتابا للشعر
بجنيهات قليلة
في طبعة بيروتية
بغلاف مقوّى
لا يمكن مقاومة إغراءها
بجنيهات قليلة

استمر في القراءة

مهدي محسن: بُرْتُقال فِي اَلمعِدة

Justin Favela, “Wrapped Orange”, 2022. Source: artsy.net

يَمُر اَلغُبار مُرْتفِعًا فَوْق المباني المتراصَّة فلَا يَتَحرَّك شَيْء سِوى الملابس الممزَّقة، على زُجَاج المطْعم اَلمُغبر مِن الدَّاخل اِلتصَقتْ ذُبَابَة مَيتَة، مِن الخارج يَنقُرها عُصْفُور، مِنْقاره يَرِن على الزُّجَاج.
على الواجهة أيْضًا لَوحَة بِلاسْتيكيَّة لِلْعروض على الوجبات، مُثَبتَة بِحبال زَرْقاء نَحِيلَة، رَبطها بِهويَان بارْمَان مِن دَكَّا، سليل عَائِلة مُحترمَة، اَلأُم تَنَام مُتَأخرَة، اَلأَب يَنَام مُبَكرا، اَلأُخت اِنْخرَمتْ يَدهَا اَليُسرى فِي مَصنَع اَلنسِيج، اَليَد المحنّاة، الخالية مِن المعاضد، بِهويَان اَلذِي أكل عدسًا أَصفَر بِدون ملح وأرْزًا أَبيَض، رَبْط اللَّوْحة بَعْد أن تَمخَّط بِيَده، عليْهَا صُوَر لِمأْكولات لَهَا أَلوَان وليْس لَهَا رَائِحة، اللَّوْحة طُولَهَا مِتْر وَعَرضهَا مِتْر ، مَخلُوعة مِن الجانب الأيْسر، كُلمَا عَبرَت مِنهَا الرِّيح صفّرت.

استمر في القراءة

سلطان محمد: ثلاثة لإحدى وثلاثين

Kurt Cobain. Source: loudwire.com

العمْرُ من أفعال الطبيعة؛ أنت – ١

 

ستمرُّ الليلةُ، لا بأس. الوقت كله أصلًا عملية مرور بين ثقبين من نَفَس الله؛ ونحن نُلفَح ونتنهّد. إحدى-وثلاثونك دخلت في سلّة تفاحاتك المعطوبة، وهذا أمر جيد؛ لأنه يعني، فيما يعني، أنك تقترب أكثر من موتك. حفلةُ خلاياك الصاخبةُ تأخذ في التعالي أبعدَ من البُحّة إذ يقودها كيرت كوبين من نوع باطني يخصُّكَ وحدك. نيرڤانا ظهرت في التسعينات، مثلما ظهرت أنت على الوجود. مرّوا سريعًا تاركينَ بصمةً محفورة بعُمق بحر؛ أنتَ ما زلت تحاول غَرْس بصمتك على الماء غيرَ أنك تشربه بلا أثر لأنك سريع التعب، وتشخُّهُ، سريعًا كذلك، لأنك قليل الصبر. ثمت فروق كثيرة، بالطبع. بل لعل التشابهات لا توجد أصلًا لإيجاد مقارنة. أعلم. وهم يقولون، أيضًا، لا تقارن نفسك إلا بنفسك؛ غيرَ أنكَ لا تجد فروقًا تُذكر إلا على جسدِك، وتلك أفعال الطبيعة لا أفعالك!
.

استمر في القراءة

أنس الأسعد: على وضَم، أماسي فيليب روث في الديم شرق

Philip Roth. Source: vogue.com

i.
بين الفارق الضوئي الذي يأخذ بالحدقة ضيقاً وتقلّصاً (والمتناسب طرداً مع حرارة الشمس في الزقاق غير المُسفلت، والمسمّى في عاميّة الخرطوم “زلطاً”)، وبين عتمة (عتمة الدخول المفاجئ إلى منزل حَشَويّ غير مُرخَّص، ابتُدعَ على مخالفة بين منزلين مُرخّصين)، تأخذ بالحدقة اتساعاً وتمدداً، كانت خطواتُه أسرع بكثير.. إنه أثر الانبهار معكوساً.

استمر في القراءة

مالك رابح: عزف منفرد

André Kertész, “Violin Shop”, 1984. Source: artsy.net

أجد في نفسي ميلًا أن أغشى الأماكن بلا رفقة. لا أقطع وحدتي، أستكملها وسط غرباء. قبل أسبوعين اتصل بي صديق قديم من أيام الجندية ودعاني إلى زفافه. كان يعيش في مكان آخر، وفقط تقابلنا مرتين منذ رجعنا إلى الحياة المدنية. ثمة أصدقاء مشتركون. قلة. اثنان أو ثلاثة، عاشوا أيضًا في أماكن أخرى، ونسيت أن أسأل إن كانوا سيأتون. يوم السبت. من أربعة لسبعة. قال سيرسل لي الموقع بالتحديد. قلت ألف مبروك، ربما لعاشر مرة، ووعدته بالحضور.
وصلت هناك مبكرًا؛ كان تقديري للمسافة أكبر مما يلزم. ترجلت في بقعة أبعد. انحرفت عن الطريق الرئيسي وتجولت في الجوار. كان النيل قريبًا، لكن حجبته قاعة زفاف بعد قاعة زفاف بعد قاعة زفاف. كدت أختنق، ووقت رجعت إلى الطريق الرئيسي أحسست فوق ذلك بالتيه. سألت شابيّن كانا يلوحان بالذرة المشوية للسيارات المسرعة. كانا لطيفين، أعطياني توجيهات دقيقة، أوصلتني إلى لافتة مضيئة وحارس عجوز وقف جوار كرسي. ملت أتحقق من الأشياء بالداخل: ناس قليلة وحركة أقل. الساعة تخطت الرابعة بالكاد. وكنت لا أزال مبكرًا.

استمر في القراءة

محمد الدناصوري: كاتب الظل

The Ghost Writer, 2010. Source: cineimage.ch

حتى الآن، لا نعلم كيف وصلت إلينا هذه الأوراق، رغم العزلة التي كانت مضروبة حول صاحبها، ولا نعلم أيضاً ما إذا كانت حقيقية أم هي مجرد وهم صنعه خيال كاتبها؟ رغم ما تردد مؤخراً حول فضيحة الكاتب الشهير الذي نحت رواية كلاسيكية مشهورة بنفس أحداثها ونسبها لنفسه. على العموم، الأوراق بين أيدينا الآن وننشرها كما هي، ونتحمل توابع كل ما جاء فيها إخلاصاً فقط لنسبة – ولو كانت ضئيلة – في كونها حقيقية. وليحدث الله أمراً كان مفعولاً.
ننشر هذه الأوراق بناءاً على طلب صاحبها وعلى مسؤوليتنا.

استمر في القراءة

كلب ملوكي: قصة من كتاب أحمد كامل القادم

(من ليالي ألف ليلة)

Stephen Mackay, “Dog”, 2021. Source: artsy.net

أبي كلبٌ في البلاط الملكيّ، ومن بعده فأنا على أهبة كي أكون، ومن قبلنا أبوه كان كذلك، أمّا جدّي البعيد فكان قرداً، يتقافز بين يدي سلطانه. وكلامي ليس مجازية، صدقاً هو الواقع، كما جرى، وكما آملُ في قادمي أن يجري.
إن سيرة عائلتي تردُ في حكاية من ألف ليلة، وإن اختلطت ببعض التحريف، المقصود؛ في محاولة للاستئثار بكنزنا، الذي تعثّر صدفةً به، أوّلُ السلالة.
تذكرُ الحكايةُ جدّي البعيد بوصفه حطاباً معدماً، مدّ يوماً خطاه إلى البريّة في زمن كساد، متوغلاً أزيد مما اعتاد، إلى أن ألفى خميلة فأتى منها شجرةً وأزال عن جدارها الترابَ، وإذ بفأسه تصطك في حلقةٍ نحاسية مدغمة في لوح خشب. رفع اللوح فبان من أسفله درج، يغور في باطن الأرض. وهبط عبره فوجد عند آخره باباً يؤدي إلى قصرٍ متين البنيان، وفي أروقته صبية كالدرّة السنية، ينزع مرآها من القلب كلَّ همٍّ وبليّة. فسألته: “أيا هذا ومن تكون؟ أأنسيّ أم جنّي! إني هنا منذ عشرين سنة وما لمحتُ أثناءها أحداً من الإنس”. وأخبرته أنها سليلة ملوك في الأصل، لكن عفريتاً مغرماً اختطفها ليلة عرسها، ولخاطرها شيّد هذا القصر، وفيه يزورها كلّ ليالٍ عشر، فيمكث ليلةً واحدة. كما جعل لها قبةً منقوشة بطلاسم تلمسها كلما عرضت لها حاجة، وحينئذٍ يحضر العفريت ملبّياً من فوره.

استمر في القراءة

محمد المزروعي: نو، أو الوقوع في الشارع كعمل فني

 من البيت متوجهاً إلى محل تصوير، لتكبير “بادج” – بالجيم المُعَطَّشة – تزييني صغير، مرصع بوحدات خرز/ تِرتِر لامعة، نزلت ومعي رواية “الهوية” لميلان كونديرا، ترجمة د. أنطون حمصي، لأعود –  من بعد تكبيره ورقياً لتنفيذه حقيقة – لقراءة الرواية في المقهى.
وجدت البادج في الشارع منذ فترة، مرصع بفصوص فضية صغيرة، وفي وسطه كلمة:
NO
“نُوْ” بفصوص سوداء. قررت تنفيذه فنياً للمشاركة به في معرض، قاعدة البادج صغيراً ٨ سم.، والقاعدة الجديدة له ستكون ١٠٠ سم.، وما هي إلا دقائق أثناء المشي حتى اصطدمت قدمي اليسار بمستوى أعلى للأرض؛ أمام كُشك على ناصية شارع، الأرض محفورة بأكثر من مستوىً بسيط ومخادع، لا تدرك عدم استوائها.

استمر في القراءة

محمود حمدي: ساباتو والهذيان

Ernesto Sábato. Source: elperroylarana.gob.ve

لا أفكار حاضرة، ومع ذلك، برغم توحش الصفحة البيضاء ونفوري مما ينطوي عليه فراغها، أجدني مدفوعًا إلى الكتابةٍ.
أنتظرُ ميعادًا، يفصل بيننا وقتٌ كثير. كنت في صمت الإنتظار، أجعلُ الوقتَ أداة استجوابٍ لنفسي، كيف لي أن أبقى طافيًا في هذا الفلك؟، بمجرد أن حُدِدَ الميعاد وقتًا ومكانًا صارَ مركزًا، وصرتُ جُرمًا في فلكه. تتلاشى الهوايات والغايات في سبيل إنجازٍ وحيد، فأبلغ نفسي: فقط تخطى هذا الميعاد وأنت من بعده حرٌ كطير. أما الآن، مسلسلٌ في زنزانة الوقت.
ألم يحن بعدُ الميعادُ؟

استمر في القراءة

محمد حسني عليوة: لا تعرفين عنّي حين أُجنّ

Alex Majoli, Wall in the studio of artist Ellsworth Kelly, 2012. Source: magnumphotos.com

لا تعرفين عنّي حين أُجنّ
حين يصدر عن فمي شخيرُ البحرِ
وأزيزُ الطائراتِ
وعواءُ الطرقِ الوعرة
وانفجاراتُ الشوارعِ بالقنابلِ الموقوتة
وانشقاقُ المتاهاتِ على قاطنيها.
.

استمر في القراءة

سلطان محمد: العاشق الأعسَر

Paulo Bruscky, Letters Held by Left Hand, 1995. Source: artsy.net

لست بالشخص المميز، طبعًا. ولم أكن في يوم من الأيام، ولا أظنني سأكون كذلك يومًا ما. أعرف قدري جيدًا ومتصالح معه. عرفت هذا منذ تفتح إدراكي وتماشيت مع الأمر. أعمل موظفًا بسيطًا، وأهم ما لدي أن صحتي جيدة وصحة أمي وأبي وأخي وأختي، أن عائلتي الصغيرة باختصار، طيبون وسعداء بالحد المعقول. لم أفهم مرة ما الذي يعنيه الطموح والتوق إلى المكانة. بالطبع أعرف أن هذا المسمى بالطموح رغبة تنتاب بعض الناس، الغالبية العظمى كما يظهر، لكن يبدو أنني من استثناءات القاعدة القليلة. ذات يوم أخبرني أحد أصدقائي بأنني رجل خامل. وعرفت فيما بعد أن العرب قديمًا كانت تقول عن الرجل خاملًا إذا لم يُذكر ولم يكن ذا صيت، بالنسبة لهم كانت هي المعنى النقيض لمشهور أو خالد أو ما شابه. والحق أن معرفتي بالفروق بين هذه المعاني ليست جيدةً، كما يعرف رجل أن السليق عبارة عن رز وماء وحليب ولحم لكنه لا يعرف أيهم يأتي قبل الآخر في الطبخة وكمية المقادير. لكن “خامل” صديقي لها معنى مختلف، معنى معاصر. أن تكون خاملًا يعني أنك لا تسعى لتحقيق طموح ما، رغبة في مكاسب وفيرة أو مكانة مرموقة. بمعنى الساعي، الطَّمُوح. وبصراحة فالرجل على حق. أنا خامل. فليكن! لكنه أزعجني ذلك اليوم وهو يحكي لي عن خمولي وأن هذا الخمول عطب خطير في شخصيتي. كل هذا قاله وكأنما هو خلفية لكلامه السابق عن طموحه في أن يصير محاميًا قد الدنيا. لا أدري هل كلامه صائب بالفعل .أم أنه مجرد ردة فعل على ردة فعلي تجاه ثرثرته عن طموحاته إذ لم أكن أقول أكثر من “حلو… ممتاز… آها.. بالتوفيق”. كنت حينها أقلّب في جوالي وهو يحكي وأشاهد فيديوهات لخطاطين. في تلك الليلة، وبعد كلام صديقي، كنت أبحث في فيديوهات عن الطموح وتطوير الذات.

استمر في القراءة

غيث الأمين: ناصية

Josef Koudelka Canons’ Square. Beirut, Lebanon. 1991. Source: magnumphotos.com

في شارع الحمراء حسناوات، يقفن في ليل التقنين الحالك على طرفي ناصية ستراند سنتر، في منأى عن جرذان وعقارب ذهن المتشرد الستينيّ وبعيداً عن صومعته المظلمة ركن مكتبة الجرائد الآفلة – مستعمرة الصراصير تلك – يستقمن بعيداً عن بوله العابق والبؤس الذي لا يُحتمل في عينيه. تقف الجميلة في عمق السواد وتكشف فخذيها، في ندرة بقعة الضوء الحكوميّ للجليد الموسميّ، تخطو للوراء بكحل عينيها تَقْصُرُ الفراسة، تتخذ العتمة سيماء وتفرّج عن نهديها أحياناً لاحتمال اختلاس نظرة قد تشعل شهوة العابر في آخر الظل.

سمية عبد الله: كل شيء، كل الأشياء

Todd Hido, from “Interiors”. Source: tonermagazine.net/

كل شيء يبدو لوهلة
متشققا، ممتدا
محترقا
كل شيء في هذا الظلام
يبدو أيضا واهنا
يركض بلا رغبة
يغني بلا صوت
ينسحق بلا أثر
.

استمر في القراءة

أحمد الفخراني: أخي الكبير

August Sander, Brothers, 1920. Source: spenceralley.blogspot.com

لم أنس أبدا نظرة أخي الأكبر المكسوة بضباب من الدهشة والحزن والتي رمقني بها قبل أن يستدير بإباء ملك نبيل مهزوم مغادرا الغرفة، ومن يومها لم يعثر له أحد على أثر.
أجبرت بغيابه أن أصير أخا أكبر لأشقائي وأن أتحمل إرثه كقدوة وناسخ أكواد العائلة وحامل صلبان أعرافها. فما لا ينسونه أبدا بشأنك كأخ أكبر حتى بعد أن يكفوا بميلاد أشقائك عن معاملتك كزهرة نادرة، هو أن عليك أن ترث عهد مملكة لا وجود لها إلا في أذهانهم، فتُختزل حياتك وحضورك في شيء واحد: أن تثبت فكرة. رغم أن الأخ الأكبر في النهاية ليس إلا خاسر مساحات.

استمر في القراءة

أودرا: نجوى

Source: facebook.com/BellyDancerNagwaFouad

-١-
يجلس منفردًا على كرسيه الخشبي الوحيد في البيت. تليفونه المحمول ملقى أمامه على السرير. يمعن النظر فيه، في خط اللمعان الخفيف على حافته. يحاول تمرير الوقت بحصر العوامل التي تسببت في وجود اللمعان بهذا الشكل بالذات: الخامة، زاوية الإضاءة، وضع المحمول، مكانه هو في هذه اللحظة. قضى مدة كافية للراحة قبل البدء في تنفيذ القرار الذي اتخذه صبيحة هذا اليوم. أولًا: العالم مُسيّر، فيزياء، حقيقة. نوعًا ما. وفي يده الآن منشور وجده أمام الباب يدّعى أن نجوى فؤاد بإمكانها منحك قدر كافٍ من حرية الإرادة لتحديد مصيرك في اللحظات الحرجة. فقط عليك أن تدعوها إلى العشاء في أحد المطاعم. هامش: وإن كنت انطوائيًا لا بأس، لا تزال أمامك الفرصة، “اطلبلها ديليفري”.
بدأت ظاهرة نجوى، مانحة حرية الإرادة، منذ مدة ليست ببعيدة بين مرتادي قهوة حمّالة الحطب. كانت امرأة أبي لهب على علاقة وطيدة بنجوى فؤاد لسبب ما لا يعلمه إلا الله. تقول الإشاعة أن نجوى كانت تشتكي لامرأة أبي لهب من صعوبة المعيشة الآن وأن “الرقص معادش جايب همّه”، طالبةً نصيحتها كامرأة أخرى مغضوب عليها وصامدة رغم ذلك. أخبرتها حمّالة الحطب بثقة العارفين: “بصي يا نجوى، المسد اللي في جيدي ده بيوكّلني دهب، دوَّري على مَسَدك اللي في جيدك”.

استمر في القراءة

Matthew Jakubowski: I Noticed Last Year You Fell

Hyosung Pang, time travel, 2020. Source: artsy.net

Hi, may I please speak with <Mr./ Mrs.> <first name> <last name>? Hello, <Mr./Mrs.> <last name>. My name is <dialer first name>. I am a <job role> from <Reliance Total Care/Alliance Partners> and I’m calling with some helpful information about your <Series 1/Gold tier/Series 2/Silver tier> prescription drug coverage. How is your day going?

Before we continue our call, for security purposes, may I please have your date of birth? Thank you. Please note this conversation is being recorded so we can improve our quality and training. I want to begin by saying thank you for being a valued subscriber to our health insurance plan.

Continue Reading

Tariq al Haydar: The Cave

Abdullah Hamas, “Construction”, 1998. Source: f7hopesart.wordpress.com

Every year, on the 19th of Ramadan, Aisha would pack some clothes and food and head out to the mountains on the outskirts of the village of Dhuha. She would sit in one particular cave, think about her place in the universe, and attempt to purify her heart. Jealousy was never an emotion she struggled with. Even when Omar, whom she had hoped to marry, proposed to her neighbor, she felt no resentment. As painful as it was, she prayed for their happiness.

What attracted her to Omar was the kindness of his heart. Once, he noticed a bird near the trunk of a tree, and for some reason its mother would not come down from its perch. Maybe it had no way of helping its offspring. Perhaps it was afraid of people. In any case, Omar would come every day, feed it seeds, and help it drink from a saucer of water. He would cup the creature gently in his palms and extend it towards the mother bird, hoping it would fly. But it never did. When it died, he dug a small hole for it by the tree trunk and buried it. She spied him wiping his eyes, and prayed that he would father her children. When that hope evaporated, she accepted it and endured her disappointment.

Continue Reading

No more posts.